ﷺ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَنْهُ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، وَقِيلَ: غَيْرُ هَذَا، وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي اسْمِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، فَقِيلَ: كَمَا قَالَ مَالِكٌ، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَقِيلَ: سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ: فِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ أَوْ الْمُغِيرَةُ. أَوْ هُمَا، إلَّا أَنَّ الَّذِي أَقَامَ إسْنَادَهُ ثِقَةٌ، وَهُوَ مَالِكٌ ﵀، انْتَهَى. وَلَمَّا رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ١ هَذَا الْحَدِيثَ ذَكَرَ مَا فِيهِ مِنْ الْمُتَابَعَاتِ، ثُمَّ قَالَ: اسْمُ الجهالة مرفوع عنها بِهَذِهِ الْمُتَابَعَاتِ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: اتِّفَاقُ صَفْوَانَ. وَالْجُلَاحِ يُوجِبُ شُهْرَةَ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَاتِّفَاقُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَسَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ يُوجِبُ شُهْرَتَهُ، فَصَارَ الْإِسْنَادُ مَشْهُورًا، وَبِهَذَا يَرْتَفِعُ جَهَالَةُ عَيْنِهِمَا، انْتَهَى. وَفِي كِتَابِ الْمِزِّيِّ تَوْثِيقُهُمَا. فَزَالَتْ جَهَالَةُ الْحَالِ أَيْضًا، وَلِهَذَا صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَكَى عَنْ الْبُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ٢، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ٣ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنَا أَبُو القاسم بن أبي الزياد حَدَّثَنِي إسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدِ ابْنِ مَاجَهْ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ والدارقطني فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، سَوَاءً، وَسَكَتَ الْحَاكِمُ عَنْهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ والدارقطني فِي سُنَنِهِ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَبَانُ مَتْرُوكٌ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَسَكَتَ عَنْهُ٤.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ جِهَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَسَكَتَ عَنْهُ.
١ ص ١٤١.
٢ وصححه ابن خزيمة. وغيره الجوهر ص ٤ - ج ١٦.
٣ وإسناده لا بأس به الدراية ص ٣٥.
٤ ص ١٤٠، قلت: وفي النسخة التي بأيدينا بعد رواية حديث ابن عباس، قوله: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، اهـ.
1 / 98