وأراد مساعدة المسلمين فقال له النبي ﷺ إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا ما استطعت، فذهب لتوه إلى بني قريظة فقريش فغطفان وخذلهم الله وفرق جمعهم وشتت شملهم وكان نعيم سببًا هامًا في ذلك.
ولذلك قال الحافظ: "وفي الحديث إشارة إلى استعمال الرأي في الحرب بل الاحتياج إليه آكد من الشجاعة"١.
٨ - مشروعية إرسال العيون لأخذ أخبار الأعداء:
قال البخاري: "باب الجاسوس"٢.
قال الحافظ: "الجاسوس بجيم ومهملتين أي حكمه إذا كان من جهة الكفار ومشروعيته إذا كان من جهة المسلمين. من هذا المنطلق فقد بعث النبي ﷺ حذيفة بن اليمان ﵁ ليلة الأحزاب ليأتيه بأخبار تلك الجموع التي حاولت جاهدة في حرب المسلمين وإيذائهم.
وقد قام حذيفة ﵁ بالمهمة خير قيام، حيث ذهب إليهم، وجلس بينهم، وسمع ما يدور في معسكرهم، وقد كان على مسافة قريبة
١ المصدر السابق ٦/١٥٨.
٢ صحيح البخاري ٤/١٨.