فتوضأنا لها. الحديث١.
قال الحافظ: "والوضوء فُرض على النبي ﷺ وهو بمكة، كما فرضت الصلاة وأنه لم يصل قط إلا بوضوء، وهذا يوضح أنه من شروط الصلاة؛ لذلك ذكر الحاكم حديث ابن عباس: دخلت فاطمة على النبي ﷺ وهي تبكي فقالت: "هؤلاء الملأ من قريش قد تعاهدوا ليقتلوك" فقال: "ائتوني بوضوء" فتوضأ الحديث. قلت٢ وهذا يصلح ردًا على من أنكر وجود الوضوء قبل الهجرة لا على من أنكر وجوبه حينئذ قال وقد جزم ابن الجهم المالكي بأنه كان قبل الهجرة مندوبًا٣.
٧ - الخديعة في الحرب:
قال الحافظ: "وأصل الخداع إظهار أمر وإضمار خلافه"٤.
وقد أورد البخاري ﵀ في ذلك حديثين أحدهما عن أبي هريرة أن النبي ﷺ (سمى الحرب خدعة) ٥.
١ صحيح البخاري ٥/٤٧.
٢ أي ابن حجر.
٣ فتح الباري ١/٢٣٢.
٤ فتح الباري ٦/١٥٨.
٥ صحيح البخاري ٤/٢٤ كتاب الجهاد.