ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى. أبلغت..." ١. الحديث، من هذا المنطلق يتبين أن التواضع من الرئيس لمرؤسيه؛ ومن الكبير للصغير، بل التواضع من كل أحد مما دعا إليه الإسلام وقد فعل ذلك ﷺ وطبق بنفسه هذا المبدأ العظيم.
حيث باشر بنفسه في هذه الغزوة حفر الخندق، ونقل التراب وقد روى البراء بن عازب ﵁ أنه ﷺ فعل ذلك حتى اغبر بطنه.
وما ذلك إلا لمعرفته بالله، وتواضعه لمن شرح صدره، ووضع وزره ورفع ذكره، حيث لا يذكر الله إلا ويذكر ﷺ. وتواضعه يتجلى دائمًا بين أصحابه سواء في الحرب أو في السلم وسنته مليئة بمثل ذلك.
٤ - المبارزة:
وهي ملاقاة الند٢ من المشركين أمام الصفوف واحدًا لواحد.
١ مسند الإمام أحمد ٥/٤١١ وقد جاء في صحيح مسلم ٤/٢١٩٩ أن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد. الحديث.
٢ الند: بالكسر المثل وبالفتح الطيب. القاموس ١/٣٤١.