الريح التي سلطها الله سبحانه على الأحزاب:
في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري١ ومسلم٢ وأحمد٣ وغيرهم أن الريح التي نصر بها رسول الله ﷺ هي (الصبا) . والصبا كما قال الحافظ: "هي بفتح المهملة وتخفيف الموحدة الريح الشرقية، وضدها الدبور وهي الريح الغربية ذلك لأنه حصل خلاف حول الريح التي نصرت رسول الله ﷺ فمع كون الأحاديث صرحت بأنها هي الصبا جاءت بعض الأحاديث بأن الحوار حصل بين الشمال، والجنوب، وحصل اختلاف حول التي أبت من نصر رسول الله ﷺ فقيل إن التي أبت هي الشمال وقيل إنها الجنوب".
لكن الحافظ بين أن هذا الخلاف ليس له معنى وأن الصبا والدبور متعاكسان يقابلان الشمال والجنوب وهذا كلامه:
الصبا: "يقال لها القبول بفتح القاف لأنها تقابل باب الكعبة إذ مهبها من مشرق الشمس، وضدها الدبور وهي التي أهلكت بها قوم عاد"٤.
١ صحيح البخاري ٥/٤٧.
٢ صحيح مسلم ٢/٦١٧.
٣ مسند الأمام أحمد ١/٢٢٣، ٣٢٤، ٣٤١، ٣٥٥، ٣٧٣.
٤ فتح الباري ٢/٥٢١.