ويأملون منه المساعدة وهذه حكمة الله حيث أهلكهم بحكم سعد ﵁ وكانوا حلفاؤه ومواليه ولكنه ﵁ أطلق كلمته المشهورة "قد آن لي أن لا أبالي في الله لومة لائم"١.
قال ابن سعد: "وبعد أن حكم فيهم مرت عنز وهو مضطجع فأصابت الجرح بظلفها فما رقأ حتى مات"٢قال ابن إسحاق وقالت أمه حين احتمل سعد على نعشه تندبه:
ويل أم سعد سعدا ... صرامة وجدا
وسؤددًا ومجدا ... وفارسًا معدا
سدبه مسدا ... يقدها ما قدا٣
قال ابن كثير: "وكانت وفاته بعد انصراف الأحزاب بنحو من خمس وعشرين ليلة ثم استطرد مبينًا حديث عائشة ﵂ حيث قالت: "ثم دعا سعد فقال: "اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئًا فأبقني لها وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك قال فانفجر
١ البداية والنهاية ٤/١٢٤.
٢ الطبقات الكبرى ٢/٧٨، فتح الباري ٧/٤١٥.
٣ يقدها يقطعها. انظر: "السيرة النبوية ٢/٢٥٢.