فأفجرها واجعل موتى فيها. فانفجرت من لبته١ فلم يرعهم وفي المسجد خيمة من بني غفار - إلا الدم يسيل إليهم". فقالوا يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو٢ جرحه دمًا فمات منها ﵁". أ. هـ. ٣
ورواه أحمد بأخصر من هذا٤ عن ابن نمير وتقدم في أول هذا المبحث: "وقد ساق الترمذي حديثًا يبين معاناة سعد من ذلك الجرح ولما دعا الله استمسك حتى أقر الله عينه في بني قريظة ووفى له ما طلب مات ﵁.
قال أبو عيسى ﵀:
١ انفجرت من لبته: "اللبة بفتح اللام وتشديد الموحدة هي موضع القلادة من الصدر وهو مشكل حيث أنه الأكحل بعيد عن لبته إلا أن الحافظ بين ذلك حيث قال: "وكان موضع الجرح ورم حتى اتصل إلى صدره فأنفجر من ثم. انظر: "الفتح ٧/٤١٥ وعن سبب الانفجار قال الحافظ بين سبب ذلك في مرسل حميد بن هلال عند ابن سعد ولفظه: "أنه مرت به عنز وهو مضطجع فأصاب ظلفها الجرح فانفجر حتى مات". انظر: فتح الباري ٧/٤١٥.
٢ يغذو بغين وذال معجمتين أي يسيل.
٣ صحيح البخاري ٥/٥١، فتح الباري ٧/٤١١- ٤١٥.
٤ مسند الإمام أحمد ٦/٥٦.