يستأذنون بأنه لن ينفعهم الفرار وذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ .الآيات١.
وقال بالنسبة للمعوقين: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ٢.
أما الآثار فقد قال الطبري ﵀: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ﴾: "قال هؤلاء ناس من المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس ولو كانوا لحمًا لا لتهمهم أبو سفيان وأصحابه دعوا هذا الرجل فإنه هالك. وقوله: ﴿وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي لا يشهدون القتال يغيبون عنه" ... الخ٣. وسند هذا الأثر مثل سابقه.
وقال ﵀: حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله:
١ سورة الأحزاب الآية ١٥، ١٦.
٢ سورة الأحزاب الآية ١٧.
٣ جامع البيان ٢١/١٣٩.