وقال: "يخبر تعالى عن احاطة علمه بالمعوقين لغيرهم عن شهود الحرب والقائلين لإخوانهم أي أصحابهم وعشرائهم وخلطائهم ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ أي إلى ما نحن فيه من الإقامة في الظلال والثمار وهم مع ذلك ﴿وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ ويستمر ﷾ يبين لنبيه صفات هؤلاء المنافقين وأنهم من جبنهم وخوفهم ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾ وذلك لضعف يقينهم والله ﷾ العالم بهم"١.
الآثار الواردة في ذلك:
قال الطبري ﵀: حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ ٢ قال: "قال ذلك أناس من المنافقين قد كان محمد يعدنا فتح فارس والروم وقد حصرنا ههنا ما يستطيع أحدنا أن يبرز لحاجته ما وعدنا ورسوله إلا غرورا٣. والأثر على ضوء هذا السند يعتبر حسنًا".
١ تفسير القرآن العظيم ٣/٤٧٣.
٢ الأحزاب الآية ١١.
٣ جامع البيان ٢١/١٣١.