يخاف على المسلمين منها وأن القائد عليه ما على جنوده من حراسة ومرابطة؛ بل إن القائد هو المثل الأعلى لجنوده والرسول ﷺ كان خير قائد.
قال المقريزي: "قالت أم سلمة ﵂: شهدت معه مشاهد فيها قتال وخوف المريسيع وخيبر وكنا بالحديبية وفي الفتح وحنين لم يكن من ذلك أتعب لرسول الله ﷺ ولا أخوف عندنا من الخندق، وذلك أن المسلمين كانوا في مثل الحرجة١، وأن قريظة لا نأمنها على الذراري فالمدينة تحرس حتى الصباح نسمع تكبير المسلمين فيها حتى يصبحوا خوفًا. حتى ردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرًا.
قال وكان رسول الله ﷺ يختلف إلى ثلمة في الخندق يحرسها فإذا آذاه البرد دخل قبته فأدفأته عائشة ﵂ في حضنها٢ فإذا دفئ خرج إلى تلك الثلمة يحرسها ويقول ما أخشى على الناس إلا منها.
١ الحرج: أضيق الضيق. النهاية في غريب الحديث ١/٣٦١.
٢ الحضن: مادون الإبط إلى الكشح وحضن الطائر بيضه إذا ضمه إلى نفسه. مختار الصحاح ١٤٢.