حدثنا عبد الله بن محمد١ حدثنا معاوية بن عمرو٢ حدثنا أبو إسحاق٣ عن حميد٤ سمعت أنسًا ﵁ يقول: "خرج رسول الله ﷺ إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال:
اللهم إن العيش عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة.
فقالوا مجيبين له:
نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدًا٥
ورواه مسلم من طريق محمد بن حاتم السمين بنفس اللفظ إلا أن فيه تقديمًا وتأخيرًا٦. قال الحافظ قوله: "فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك" أي أنهم عملوا فيه بأنفسهم لاحتياجهم إلى ذلك لا لمجرد الرغبة في الأجر٧
١ هو المسندي وترجمته في تهذيب التهذيب ١٠/٢١٥.
٢ هو الأزدي المعنى -بفتح الميم وسكون المهملة- الكوفي أبو عمرو البغدادي، تهذيب التهذيب ١٠/٢١٥.
٣ أبو إسحاق هو - الفزاري واسمه إبراهيم بن محمد بن الحارث- ثقة حافظ من الثامنة روى له (ع) التقريب ٢٢.
٤ هو الطويل أبو عبيدة البصري اختلف في اسم أبيه -ثقة مدلس- من الخامسة- روى له (ع) التقريب ٨٤.
٥ صحيح البخاري ٥/٤٥ كتاب المغازي باب غزوة الخندق.
٦ صحيح مسلم ٣/١٤٣٢ كتاب الجهاد والسير.
٧ فتح الباري ٥/٣٩٤.