411

Narrations of the Battle of Hunayn and the Siege of Taif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

غنائمنا ناس تقطر سيوفهم من دمائنا أو تقطر سيوفنا من دمائهم، فبلغه ذلك فأرسل إلى الأنصار فقال: "هل فيكم من غيركم؟ ". قالوا: لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله ﷺ: "ابن الأخت القوم منهم، أقلتم١ كذا وكذا؟ أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد إلى دياركم؟ ". قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "والذي نفسي٢ بيده، لو أخذ الناس واديًا أو شعبًا، أخذت وادي الأنصار أو شعبهم، الأنصار كرشي وعيبتي، لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار" ٣.
ورواه أحمد أيضا من:
أ- طريق ثابت البناني عن أنس بن مالك إلا أنه قال: أعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان وعيينة والأقرع وسهيل بن عمرو في الأخيرين يوم حنين. فقالت الأنصار: يا رسول الله سيوفنا تقطر من دمائهم، وهم يذهبون بالمغنم، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فجمعهم في قبة له حتى فاضت، فقال: "أفيكم أحد من غيركم؟ ". قالوا: لا، إلا ابن اختنا، قال: "ابن الأخت القوم منهم". ثم قال: "أقلتم كذا وكذا؟ " قالوا: نعم، قال: "أنتم الشعار٤ والناس دثار، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله ﷺ إلى دياركم" الحديث٥.
ب- حدثنا عبيدة٦ بن حميد عن حميد عن أنس بن مالك قال: أعطى النبي ﷺ من غنائم حنين عيينة والأقرع وغيرهما، فقالت الأنصار: أيعطي غنائمنا من تقطر

١ وعند ابن أبي شيبة فقال: قلتم كذا وكذا؟ ".
٢ وفي لفظ عند أحمد: "والذي نفس محمد بيده".
٣ أحمد: المسند ٣/٢٠١ واللفظ له وابن أبي شيبة: التاريخ ص ٩٢ ب.
٤ الشعار: بكسر المعجمة بعدها مهملة خفيفة، الثوب الذي يلي الجلد من الجسد، والدثار: بكسر المهملة ومثلثة خفيفة: الذي فوق الشعار، وأرد أنهم بطانته وخاصته وأنهم ألصق به وأقرب إليه من غيرهم (فتح الباري ٨/٥٢ والنهاية ٢/١٠٠ و٤٨٠ والقاموس المحيط ٢/٢٧و ٥٩) .
٥ مسند أحمد ٣/٢٤٦. وقال ابن حجر: إسناده على شرط مسلم ٨/٥٠.
٦ عبيدة - بفتح أوله هو الكوفي أبو عبد الرحمن المعروف بالحذاء صدوق نحوي ربما أخطا (التقريب ١/٥٤٧) .

1 / 422