405

Narrations of the Battle of Hunayn and the Siege of Taif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

قال فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما شيئًا١، قال: فالتفت عن يمنيه فقال: "يا معشر٢ الأنصار! " فقالوا: لبيك يا رسول الله! ٣ أبشر نحن معك، قال: وهو على بغلة بيضاء٤ فنَزل فقال: أنا عبد الله ورسوله٥، فانهزم المشركون٦ وأصاب رسول الله ﷺ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء٧، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة٨ فنحن ندعى، وتعطى الغنائم غيرنا!.
فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة٩ فقال: "يا معشر الأنصار! ما حديث بلغني عنكم" فسكتوا، فقال: "يا معشر الأنصار١٠! أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد ﷺ تحوزونه إلى بيوتكم" ١١.
قالوا: بلى يا رسول الله! رضينا قال: فقال: "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لأخذت١٢ شعب الأنصار".

١ وعند أحمد وابن أبي شيبة: "ونادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما كلام".
٢ المعشر: كمسكن الجماعة وأهل الرجل (القاموس المحيط ٢/٩٠) .
٣ وعند البخاري: "قالوا: لبيك يا رسول الله وسعديك، لبيك نحن بين يديك".
٤ وعند أحمد وابن أبي شيبة: "والنبي ﷺ يومئذ على بغلة بيضاء".
٥ وعند أحمد وابن أبي شيبة: "فنزل وقال: إني عبد الله ورسوله".
٦ وعند ابن أبي شيبة: "ثم نزل إلى الأرض فالتقوا فهزموا ". وعند احمد: "ثم نزل بالأرض والتقو فهزموا".
٧ وعند البخاري: "فأعطى الطلقاء والمهاجرين". وعند ابن أبي شيبة "وأصابوا من الغنائم، فأعطى النبي ﷺ الطلقاء وقسم فيها".
٨ وعند البخاري: "إذا كانت شديدة فنحن ندعى ويعطى الغنيمة غيرنا". وعند أحمد: "ندعى عند الكرة وتقسم الغنيمة لغيرنا".
٩ وعند أحمد وابن أبي شيبة: "فجمعهم وقعد في قبة". وعند البخاري ومسلم في لفظ وأحمد: "فجمعهم وقعد في قبة من أدم". والقبة: من الخيام: بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب (النهاية (٤/٣) .
١٠ وعند أحمد وابن أبي شيبة فقال: "أي: معشر الأنصار".
١١ تحوزونه بالحاء المهملة والزاي من الحوز وهو الضم يقال: حزت الشيء أحوزه حوزا وحيازة ضممته وجمعته، وكل من ضم إلى نفسه شيئا فقد حازه (المصباح المنير للفيومي ١/١٨٨) .
١٢ عند البخاري "لاخترت شعب الأنصار".

1 / 416