832

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُم﴾ ١ يَقُولُ: أَغْضَبُونَا، فَذَكَرَ أَنَّهُ يَغضب ويُغضب. وَقَالَ تَعَالَى٢: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْه﴾ ٣، ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُم﴾ ٤ فَهَذَا النَّاطِقُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يُسْتَغْنَى فِيهِ بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ عَنِ التَّفْسِيرِ، وَتَعْرِفُهُ٥ الْعَامَّةُ وَالْخَاصَّةُ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْمُلْحِدِينَ فِي آيَاتِ اللَّهِ الَّذِينَ غَالَطُوا فِيهَا الضُّعَفَاءَ، فَقَالُوا: نُقِرُّ بِهَا كُلِّهَا؛ لِأَنَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهَا، غَيْرَ أنَّا لَا نَقُولُ٦: يُحِبُّ وَيَرْضَى وَيَغْضَبُ وَيَسْخَطُ وَيَكْرَهُ فِي نَفْسِهِ، وَلَا هَذِهِ الصِّفَاتُ مِنْ ذَاتِهِ عَلَى اخْتِلَافِ مَعَانِيهَا، وَلَكِنْ تَفْسِيرُ حُبِّهِ وَرِضَاهُ بِزَعْمِهِمْ مَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنَ الْعَافِيَةِ وَالسَّلَامَةِ وَالْخِصْبِ وَالدَّعَةِ، وَغَضَبُهُ وَسَخَطُهُ بِزَعْمِهِمْ٧ مَا يَقَعُونَ فِيهِ مِنَ الْبَلَاءِ٨ وَالْهَلَكَةِ وَالضِّيقِ وَالشِّدَّةِ؛ فَإِنَّمَا آيَةُ غَضَبِهِ وَرِضَاهُ وَسَخَطِهِ عِنْدَهُمْ مَا يَتَقَلَّبُ فِيهِ النَّاسُ مِنْ هَذِهِ الْحَالَاتِ وَمَا أَشْبَهَهَا، لَا أَنَّ الله٩ يحب وَيبغض ويرضى

١ سُورَة الزخرف، آيَة "٥٥".
٢ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٣ سُورَة الْمَائِدَة، آيَة "١١٩"، وَالتَّوْبَة، آيَة "١٠٠"، والمجادلة، آيَة "٢٢"، وَالْبَيِّنَة، آيَة "٨".
٤ سُورَة التَّوْبَة، آيَة "٤٦".
٥ فِي ط، س، ش "ويعرفه".
٦ فِي ط، س، ش "غير أَنا نقُول" بالإثبات وَهُوَ خطأ ظَاهر، وَلَعَلَّه خطأ مطبعي.
٧ الْعبارَة من قَوْله: "مَا يُصِيب النَّاس" إِلَى قَوْله: "بزعمهم" لَيْسَ فِي ط، س، ش، وَبهَا يَتَّضِح الْمَعْنى.
٨ فِي ط، س، ش "البلايا".
٩ فِي الأَصْل وط، ش "لِأَن الله" وَبِمَا أثبت جَاءَ فِي س، وَهُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن الْكَلَام مَا زَالَ فِي تَقْرِير دَعوَاهُم.

2 / 866

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi | Usul