8

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

فَلَقَد كَانَ للمخلفات الوثنية والمناهج الفلسفية، وانضواء عدد من المغرضين الَّذين اندسوا فِي صُفُوف الْمُسلمين وَالْإِسْلَام مِنْهُم برَاء، كَانَ لهَذَا وَلغيره الْأَثر الْبَالِغ على الآمة الإسلامية مُنْذُ فجر التَّارِيخ الإسلامي.
وَقد قيض الله الْأمة على فترات من الزَّمن من أبنائها المخلصين من يذود عَن حمى الْإِسْلَام وحرماته جهادًا بِالسَّيْفِ والقلم وَاللِّسَان مُنْذُ فجر الْإِسْلَام إِلَى الْيَوْم وَإِلَى أَن تقوم السَّاعَة بِمَشِيئَة الله.
وَقد كَانَ الإِمَام عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ ﵀ أحد هَؤُلَاءِ الأفذاذ الَّذين حفظ الله بهم عقيدة هَذِه الْأمة، وَكتابه هَذَا يعد فِي أَوَائِل المصنفات الَّتِي صنفت فِي بَيَان حَقِيقَة مَا كَانَ عَلَيْهِ سلف هَذِه الْأمة من سَلامَة الِاعْتِقَاد، مَعَ مَا اشْتَمَل من الْآيَات القرآنية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة الشَّرِيفَة وآثار السّلف مُضَافا إِلَيْهِ الا ستدالال الْعقلِيّ فِي رد شبه الْمُخَالفين لأهل السّنة وَالْجَمَاعَة ودحض أباطيلهم، وَلِهَذَا كَانَ على قدر كَبِير من الأهمية والنفع اللَّذين شهد بهما لَهُ المنصفون.
وَقد وَقع اخْتِيَاري على هَذَا الْكتاب لأَقوم بتحقيقه وَالتَّعْلِيق عَلَيْهِ بأجزائه الثَّلَاثَة ليَكُون مَوْضُوعا لرسالتي لنيل دَرَجَة التخصص فِي العقيدة" الماجستير" فِي كُلية أصُول الدَّين بالرياض.
وَقد قسمت الْعَمَل فِي تَحْقِيق هَذَا الْكتاب إِلَى قسمَيْنِ:
الْقسم الأول: وَقد اشْتَمَل على بَابَيْنِ:
الْبَاب الأول: عرفت فِيهِ بالمؤلف وخصميه المريسي وَابْن الثَّلْجِي:
وَيَقَع فِي ثَلَاثَة فُصُول:
الْفَصْل الأول: عرفت فِيهِ بالمؤلف فِي مبحثين:

1 / 9