798

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

تغيظ الْمعَارض وتهكمه بِمن قَالَ: أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ:
بِرُؤْيَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَاغْتِيَاظِكَ وَإِفْرَاطِكَ عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَانْتُدِبْتَ مختلطًا غضبانًا تَدَّعِي أَنَّهُمْ قَوْمٌ جَهَلَةٌ لَا تمييزعندهم وَلَا نَظَرَ لَدَيْهِمْ، يَقُولُونَ: إِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ١، فَأَلْزَمَ بِجَهْلِهِ مَنْ لَا يَقُولُ ذَلِكَ الْكُفْرَ، وَهُوَ الْكَافِرُ عيَانًا فِيمَا يتَكَلَّف ممالم٢ يُؤْمَرْ بِهِ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ٣ فِيهِ السَّلَفُ، فَجَاءَ الظَّالِمُ٤ الْجَرِيءُ فَهُوَ آمِنٌ بِجَهْلِهِ٥ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَرْضَى حَتَّى يَنْسِبَ الْمُؤْمِنَ التَّقِيَّ الْكَافَّ عَنِ الْخَوْضِ فِيهِ إِلَى الْكُفْرِ. ثُمَّ وَصَفَ أَنَّ الْكَلَامَ مِنَ النَّاطِقِ٦ لَا يُسَمَّى مُحْدَثًا مَتَّى مَا قَالَهُ، وَلَا يَتْرُكُونَ مَنْ عَرَفَ وَجْهَ الْكَلَامِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: لَا كل هَذَا الأخلاط غيرَة٧، غير أَن الدَّلِيل

١ الْعبارَة قرَابَة السطر وَنصف السطر من قَوْله: "فانتدبت" إِلَى قَوْله: "غيرمخلوق" لَيست فِي ط، س، ش وَبهَا يزْدَاد الْمَعْنى وضوحًا.
٢ فِي س "فيمالم"، وَفِي ط، ش "مالم".
٣ فِي ط، س، ش "وَلم يتَكَلَّف".
٤ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي س "الظُّلم الجريء"، وَفِي ط، ش "بالظلم الجريء"، وَهُوَ أوضح.
٥ فِي ط، س، ش "فَهُوَ بجهله آمن".
٦ فِي ط، س، ش "إِن الْكَلَام النَّاطِق".
٧ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي س "لَا كُلُّ هَذَا الِاخْتِلَاطِ غَيْرَةٌ"، وَفِي ط، ش "الْكل هَذَا الِاخْتِلَاط غير أَن الدَّلِيل"، والأنسب أَن يُقَال: "مَا كل هَذَا الِاخْتِلَاط غيرَة".

2 / 832