781

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

تَفْسِيرُ١ أَنَّهُ رَأَى مِنْ خَلْقِهِ، وَهُوَ الصُّورَةُ الَّتِي شَاهَدَ بِبَصَرِهِ، وَكَانَتْ صُورَةُ جِبْرِيلَ٢.
فَقُلْنَا لِهَذَا الْمُعَارِضِ الْمُنَاقِضِ: أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ فِي صَدْرِ كِتَابِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ وَضْعِ الزَّنَادِقَةِ٣؟ ثُمَّ تَدعِي هَاهُنَا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ فَسَّرُوهُ أَنَّهُ صُورَةُ جِبْرِيلَ٤، وَأَيُّ صَاحِبِ عِلْمٍ يُفَسِّرُ أَحَادِيثَ الزَّنَادِقَةِ، يُوهِمُ٥ النَّاسَ أَنَّهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ أَلَا إِنَّ يَكُونَ زُعَمَاؤُكَ هَؤُلَاءِ الْمُعَطِّلُونَ؟ وَكَيْفَ تُثْبِتُ الشَّهَادَةَ عَلَى حَدِيثِ الزَّنَادِقَةِ أَن هَذَا تَفْسِيره؟ أَو لَيْسَ قد أنبأناك فِي صدركتابنا٦ هَذَا أَنَّ هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الرِّوَايَاتِ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: نُورٌ أنَّى أَرَاهُ"٨، وَبِقَوْلِ عَائِشَةَ٩ ﵂: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى ربَّه فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ"؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿لَا تُدرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ ١٠

١ فِي ط، س، ش "فَهَذَا تَفْسِيره"، وَهُوَ أوضح.
٢ فِي س، ط "وَكَانَت الصُّورَة صُورَة جِبْرِيل".
٣ تقدم هَذَا القَوْل ومناقشته ص"٧٣٠"، وَانْظُر تعريفًا موجزًا عَن الزَّنَادِقَة ص"٥٣١".
٤ جِبْرِيل ﵇، تقدّمت تَرْجَمته ص"٣٨٩".
٥ فِي ط، ش "أَو يُوهم"، وَفِي س "ويوهم".
٦ انْظُر ص"٧٢٦" وَمَا بعْدهَا.
٧ أَبُو ذَر ﵁، تقدم ص"٣٦٣".
٨ تقدم تَخْرِيجه "٣٦٣".
٩ عَائِشَة ﵂، تقدّمت ص"٢٥٢".
١٠ فِي ط، ش زِيَادَة: ﴿وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ . قلت: الْآيَة من سُورَة الْأَنْعَام، آيَة "١٠٣"، والْحَدِيث تقدم تَخْرِيجه ص"٧٢٦".

2 / 815