675

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

وَيْلَكُمْ! مَا سَبَقَكُمْ إِلَى مِثْلِ١ هَذِهِ الْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ، وَلَا فِرْعَوْنُ٢ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ، وَلَا شَيْطَانٌ.
وَأَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ: دَعْوَاكَ أَنَّ وَجْهَ اللَّهِ كَوَجْهِ الثَّوْبِ وَالْحَائِطِ وَالْمَيِّتِ الَّذِي لَا يُوقَفُ مِنْهَا عَلَى وَجْهٍ وَلَا ظَهْرٍ، مَا تَرَكْتُمْ مِنَ الْكُفْرِ بِوَجْهِ اللَّهِ غَايَةً، وَلَوْ قَدْ تَكَلَّمَ بِهَذَا رَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ لَوَجَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّرْقِ٣ أَنْ يَغْزُوهُ، حَتَّى يَقْتُلُوهُ غَضَبًا لِلَّهِ وَإِجْلَالًا لِوَجْهِهِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ٤.
أَرَأَيْتَكَ أَيُّهَا الْجَاهِلُ، إِنْ كَانَ وَجْهُ اللَّهِ عِنْدَكَ قِبْلَتَهُ٥ وَالْأَعْمَالَ الَّتِي ابْتُغِيَ بِهَا وَجْهُهُ، وَكَوَجْهِ الثَّوْبِ وَالْحَائِطِ، أَفَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلْقِبْلَةِ وَالْأَعْمَالِ وَالْعِبَادِ٦: ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ؟ فَقَدْ عَلِمَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يقدَّس وَجْهٌ بِذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ غَيْرَ وَجْهِ اللَّهِ٧.
وَأَمَّا تَكْرِيرُكَ٨ وَتَهْوِيلُكَ علينا بالأعضاء والجوارح، وَهَذَا٩ مَا يَقُوله

١ لفظ "مثل" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٢ فِرْعَوْن، تقدم الْكَلَام عَنهُ ص”١٦٥".
٣ فِي ط، س، ش "الْمشرق".
٤ فِي ط، س، ش "غَضبا وإجلالًا لوجه الله ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام".
٥ فِي ط، س، ش "قبْلَة".
٦ فِي ط، س، ش "وأعمال الْعباد".
٧ فِي ط، س، ش "غير وَجه الله تَعَالَى".
٨ يُقَال: "كَرَّرَه تكريرًا وتكرارًا وتَكِرةً كتحلة وكركَرَه: أَعَادَهُ مرّة بعد أُخْرَى".
انْظُر: الْقَامُوس الْمُحِيط ١٢٥/٢.
٩ فِي ط، س، ش "فَهَذَا" وَهُوَ أوضح.

2 / 708