669

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

دَعْوَاكَ، فَمَا بَالُ هَذِهِ الْمِنَّةِ وُضِعَتْ عَلَى آدَمَ١ مِنْ بَيْنِ الْخَلَائِقِ٢ وَكُلُّ الْخَلْقِ فِي نِعْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؛ إِذْ كُلُّ٣ خَلْقٍ فِي دَعْوَاكَ٤ بِنِعْمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ لَا بِيَدَيْهِ؟، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَخْلِطَ الْقُدْرَةَ بِالنِّعْمَةِ، وَالْقُدْرَةُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ، وَالنِّعْمَةُ كُلُّهَا مَخْلُوقَةٌ؟ هَذَا كَلَامٌ لَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِ عَاقِلٍ، وَمَا يُوَفَّقُ لِمِثْلِهِ إِلَّا كُلُّ جَاهِلٍ.
ثُمَّ رَوَيْتَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ٥ كَذِبًا أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى٦: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ ٧ قَالَ: "نِعَمُ اللَّهِ"٨ فَعَمَّنْ٩ رَوَيْتَ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ؟ فَاكْشِفْ عَنْ رَأْسِهِ، فَإِنَّكَ لَا تَكْشِفُ عَنْ ثِقَةٍ.
وَقَدْ أَكْثَرْنَا النَّقْضَ عَلَيْكَ وَعَلَى إِمَامِكَ الْمَرِيسِيِّ وَالثَّلْجِيِّ١٠ فِي تَفْسِيرِ الْيَدِ فِي صَدْرِ كِتَابِنَا هَذَا١١، غَيْرَ أَنَّكَ أَعَدْتَهَ فِي آخر الْكتاب فأعدناها١٢.

١ تقدّمت تَرْجَمته ص"١٧٧".
٢ فِي ط، س، ش "الْخلق"
٣ فِي الأَصْل "إِذْ كلا" وَفِي س "ان كلا" وَلم تهمز "إِن" وَبِمَا أثبتنا جَاءَ فِي ط، ش وَهُوَ الصَّوَاب، وَلَا حَاجَة لنصبها بعد "إِذْ" لِأَنَّهَا فِي مَحل رفع مُبْتَدأ.
٤ فِي ش "هم فِي دعواك".
٥ الْحسن الْبَصْرِيّ، تقدم ص"٢٢٧".
٦ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٧ سُورَة الْفَتْح، آيَة "١٠".
٨ هَذَا من دَعْوَى الْمعَارض على أبي الْحسن ﵁، وَيَكْفِي فِي رده توهين الدَّارمِيّ ﵀ لَهُ.
٩ فِي س "معن من".
١٠ فِي ط، ش "وَابْن الثَّلْجِي".
١١ انْظُر من ص"٢٣٠-٢٩٩".
١٢ فِي ط، ش "فأعدنا هُنَا"، وَفِي س "فأعدنا هَذَا".

2 / 702