667

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

يَسْتَحِيلُ، وَفِي يَدَيِ١ اللَّهِ تَعَالَى٢ اللَّتَيْنِ يَقُولُ: "خَلَقْتُ بِهِمَا آدَمَ"٣ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُصْرَفَ٤ إِلَى غَيْرِ الْيَدِ، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ لَيْسَ لَهُ يَدَانِ، يَقْبِضُ بِهِمَا وَيَبْسُطُ، وَيَخْلُقُ وَيَبْطِشُ، فَيُقَالُ: يَدُ الْمَعْرُوفِ مَثْلًا، وَلَا يُقَالُ: فَعَلَ الْمَعْرُوفَ بِيَدَيْهِ٥ كَذَا، وَخَلَقَ بِيَدَيْهِ٦ كَذَا، وَكَتَبَ بِيَدَيْهِ٧ كَذَا، كَمَا يُقَالُ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ٨ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ٩ بِيَدِهِ، ذَلِك فِي سِيَاقِ الْقَوْلِ بَيِّنٌ مَعْقُولٌ، وَهَذَا فِي سِيَاقِ الْقَوْلِ بَيِّنٌ مَعْقُولٌ، مَنْ صَرَفَ مِنْهُمَا شَيْئًا١٠ إِلَى غَيْرِ مَعْنَاهُ الْمَعْقُولِ جَهِلَ وَلم يعقل.
أَو لم يَكْفِكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ١١ كَثْرَةُ مَا نسب إِلَى اللَّهِ وَإِمَامُكَ الْمَرِيسِيُّ١٢ فِي نَفْيِ الْيَدَيْنِ عَنْهُ بِهَذِهِ الْأُغْلُوطَاتِ؟ وَمَا حسدتم أَبَاكُمَا١٣

١ فِي ش "يَد" بِالْإِفْرَادِ، وَصَوَابه التَّثْنِيَة بِدَلِيل مَا بعده.
٢ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٣ يدل لذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [سُورَة ص، آيَة "٧٥"] .
٤ لم يعجم أَولهَا فِي الأَصْل، وَفِي س "يصرف" ولعلها كَذَلِك، وَفِي ط ش "تَصرفا".
٥، ٦، ٧ فِي ط، س، ش "بِيَدِهِ".
٨ تقدّمت تَرْجَمته ص"١٧٧"، وَانْظُر فِي خلق الله آدم بِيَدِهِ: سُورَة ص، آيَة "٧٥".
٩ تقدم الْكَلَام على التَّوْرَاة وكتابتها ص"٢٦٣".
١٠ فِي س "شَيْء" وَصَوَابه النصب.
١١ فِي ط، س، ش "أَيهَا الثَّلْجِي" بدل "أَيهَا الْمعَارض".
١٢ فِي س "مَا نسبت إِلَى الله تَعَالَى وإمامك المريسي"، وَفِي ط، ش "مَا نسبت وإمامك المريسي إِلَى الله".
١٣ فِي الأَصْل "أبوكما" وَفِي ط، ش "أَبَاكُمَا" وَهُوَ الصَّوَاب؛ لِأَنَّهُ مفعول بِهِ.

2 / 700