661

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

حَدَّثَنَاهُ١ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ٢ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ٣.
وَأَمَّا أَنْ يُقَاسَ الْكَلَامُ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ بِالْخَيْرِ الَّذِي يَأْتِي مِنْ قِبَلِهِ، وَالْعَطَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ فَإِنَّهُ لَا يَقِيسُ بِهِ٤ إِلَّا جَاهِلٌ مِثْلُ الثَّلْجِيِّ٥ لِأَنَّ الْخَلْقَ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ الْكَلَامَ يَخْرُجُ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ بِلَا شَكٍّ وَأَنَّ إِعْطَاء الْعَطاء وبذل المَال٦ لَا يَخْرُجُ مِنْ نَفْسِ الْمُعْطِي وَالْبَاذِلِ، وَلَكِنْ مِنْ شَيْءٍ مَوْضُوعٍ عِنْدَهُ بِعَيْنِهِ، وَالْكَلَامُ غَيْرُ بَائِنٍ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ، وَالْمَالُ وَالْعَطَاءُ بَائِنٌ مِنْهُ، لِأَنَّهُ٧ مَتَى شَاءَ عَادَ فِي مِثْلِ كَلَامِهِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرُدَّ الْكَلَامَ الْخَارِجَ مِنْهُ إِلَى نَفْسِهِ ثَانِيَةً.
وَلَعَلَّهُ لَا يَقْدِرُ على د الْمَالِ وَالْعَطَاءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، إِلَّا أَنْ يَعُودَ فِيهِ بِعَيْنِهِ، فَمن قَاس هَذَا بِذَاكَ فَقَدْ تَرَكَ الْقِيَاسَ الَّذِي يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْقِيَاسِ، وَالْمَعْقُولَ الَّذِي يعرفهُ أهل الْعقل.

١ فِي ش "حَدثنَا".
٢ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، تقدم ص"٥٠٤".
٣ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، تقدم ص"١٧٥".
٤ فِي ط، ش "لَا يقيسه بِهِ".
٥ فِي ط، ش "مثل ابْن الثَّلْجِي".
٦ فِي ط، س، ش "وبذل الْبَذْل من المَال".
٧ فِي ط، س، ش "لِأَن الْمُتَكَلّم".
تَأْوِيل الْمعَارض للآثار الْوَارِدَة فِي الْيَدَيْنِ:
وَرَوَى الْمُعَارِضُ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ١: "الرُّكْنُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهِ خَلْقَهَ"٢؛ فَرَوَى عَنْ هَذَا الثَّلْجِيِّ مِنْ غَيْرِ سَماع مِنْهُ أَنه قَالَ:

١عبد الله بن عَبَّاس ﵁، تقدم ص"١٧٢".
٢ أخرجه عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه/ كتاب الْمَنَاسِك/ بَاب الرُّكْن من الْجنَّة/ حَدِيث ٨٩١٩، ٣٩/٥ عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا: "الرُّكْن -يَعْنِي الْحجر- يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، يُصَافِحُ بهَا خلقه".... إِلَخ. وَانْظُر أَيْضا: حَدِيث ٨٩٢٠ مَوْقُوفا =

2 / 694