649

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

وَهُوَ١ عَنْهُ مَنْفِيٌّ فَهُوَ الْكَافِرُ عِنْدَكَ، فَكَيْفَ نَفَيْتَ عَنْهُ هَذَا الضَّمِير هُنَاكَ، وثبته٢ لَهُ هَهُنَا؟ أَوَلَمْ تَخْشَ عَلَى نَفْسِكَ مَا٣ تَخَوَّفْتَ عَلَى غَيْرِكَ مِنَ الْكُفْرِ؟ وَلَكِنَّكَ تَدَّعِي الشَّيْءَ فَتَنْسَاهُ حَتَّى تَدَّعِيَ بعدُ خِلَافَهُ، فَيُأْخَذَ بِحَلْقِكَ غَيْرَ أَنِّي أَظُنُّكَ تَكَلَّمْتَ٤ بِهِ بِالْخِرَافِ٥، وَأَنْتَ آمِنٌ مِنَ الْجَوَابِ.

١ فِي ط، ش "هُوَ" وَفِي س "فَهُوَ".
٢ فِي ط، س، ش "وأثبته".
٣ فِي ط، س، ش "مِمَّا".
٤ فِي ط، س، ش "تَكَلَّمت بِمَا تَكَلَّمت بِهِ".
٥ من الخرَف وَهُوَ فَسَاد الْعقل، قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس ١٣٢/٣، مَادَّة "خَرَف" قَالَ: "وخرف كنصر وَفَرح وكرم، فَهُوَ خرف ككَتف: فسد عقله، وكثُمامة رجل من عذرة استهوته الْجِنّ فَكَانَ يحدث بِمَا رأى فَكَذبُوهُ وَقَالُوا: حَدِيث خرافة" بِتَصَرُّف.
دَعْوَى الْمعَارض أَن الزَّنَادِقَة وَضَعُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ روجوها على أهل الحَدِيث:
وَادَّعَيْتَ أَيْضًا أَنَّ الزَّنَادِقَةَ١ قَدْ وَضَعُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنَ الْحَدِيثِ٢ رَوَّجُوهَا عَلَى رُوَاةِ الْحَدِيثِ، وَأهل الْغَفْلَة مِنْهُم.
دَعْوَى الْمعَارض أَن الزَّنَادِقَة وَضَعُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ روجوها على أهل الحَدِيث
فيُقال لَكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ: مَا أَقَلَّ بَصَرَكَ بِأَهْلِ الْحَدِيثِ وَجَهَابِذَتِهِ٣، وَلَوْ وَضَعَتِ الزَّنَادِقَةُ٤اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ٥ مَا تَرُوجُ٦ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْبَصَرِ بِالْحَدِيثِ مِنْهَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَلَا تَقْدِيمُ كَلِمَةٍ، وَلَا تَأْخِيرُهَا، وَلَا تَبْدِيلُ إِسْنَادٍ مَكَانَ إِسْنَادٍ، وَلَوْ قَدْ صَحَّفُوا عَلَيْهِمْ فِي حَدِيثٍ لَاسْتَبَانَ ذَلِكَ عِنْدهم ورد فِي نحورهم.

١، ٤ الزَّنَادِقَة، انْظُر ص”٥٣١".
٢ سبق ذكر هَذِه الدَّعْوَى وَالرَّدّ عَلَيْهَا ص”٦٣٩".
٣ الجهابذة، تقدم مَعْنَاهَا ص”٤٣١".
٥ فِي ط، ش "حَدِيث" وَهُوَ الصَّوَاب، وَفِي الأَصْل وس "حَدِيثا".
٦ فِي ط، س، ش "مَا راج".

2 / 682