644

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

فَفَسَّرُوا١: جَاءَ الْمَلَائِكَةُ صَفًّا صَفًّا وَرَبُّكَ فِيهِمْ مُدَبِّرٌ مُحْكِمٌ، كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ النَّحْلِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ ٢، وَقَالَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: ﴿أوْ يَأْتِيَ ربُكَ﴾ ٣، فبيَّن الْأَمْرَ هَا هُنَا٤ وَأَضْمَرَهُ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ: قَدْ٥ فَسَّرْتَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى خِلَافِ مَا عَنَى٦ وَفَسَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى خِلَافِ مَا فَسَّرَهَا أَصْحَابُهُ٧. قَدْ٨ رَوَيْنَا تَفْسِيرَهَا عَنْهُمْ فِي صَدْرِ ذَا الْكتاب بأسانديها الْمَعْرُوفَةِ الْمَشْهُورَةِ، عَلَى خِلَافِ مَا فَسَّرْتَ وادَّعيت عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُفَسِّرِينَ٩، فَمَنْ مُفَسِّرُوكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحْكِي عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِيهَا كَذَا، وَقَالَ آخَرُونَ فِيهَا كَذَا؟.
فَمَنْ هَؤُلَاءِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ؟ فَاكْشِفْ عَنْ رؤوسهم وسمِّهم

١ فِي ط، ش "ففسروها".
٢ سُورَة النَّحْل، آيَة "٣٣".
٣ فِي ط، ش "أَو يَأْتِي أَمر رَبك" وصواب آيَة الْأَنْعَام مَا فِي الأَصْل، انْظُر: سُورَة الْأَنْعَام، آيَة "١٥٨".
٤ لَعَلَّه أَرَادَ بقوله: "هَاهُنَا" أَي فِي سُورَة النَّحْل، حَيْثُ قَالَ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ..﴾ [الْآيَة "٣٣" من سُورَة النَّحْل﴾ .
٥ فِي س "وَقد".
٦ فِي ط، س، ش "مَا عني الله".
٧ فِي ش "على خلاف مَا فَسرهَا أَصْحَابه" وَلَعَلَّ الْوَاو سَقَطت سَهوا إِذْ لَا يَصح سِيَاقه بِدُونِهَا، وَفِي س "على خلاف مَا فَسرهَا أَصْحَابك".
٨ فِي ط، ش "وَقد".
٩ انْظُر صدر هَذَا الْكتاب ص"٣٣٨" وَمَا بعْدهَا.

2 / 677