616

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

فيُقال لِهَذَا الْمُعَارِضِ: إِذَا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَكَ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ الَّتِي تَتْرُكُ مِنْ أَجْلِهِ جُلَّ١ الرِّوَايَاتِ، فلِم فَسَّرْتَهُ كَأَنَّكَ تُثْبِتُهُ؟ فَقُلْتَ: تَأْوِيلُهِ عِنْدَنَا مُحْتَمَلٌ عَلَى مَا يُقَالُ فِي أَسْمَاءِ النُّجُومِ الَّذِي يُسَمَّى مِنْهَا الذِّرَاعَ٢ وَالْجَبْهَةَ٣.
وَيْحَكَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ! اسْتَنْكَرْتَ الْحَدِيثَ وَتَفْسِيرُكَ أَنْكَرُ مِنْهُ!! أَخَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورِ النُّجُومِ وَشُعُورِهَا الَّتِي يُسمى٤ مِنْهَا الذِّرَاعَ٥ وَالْجَبْهَةَ٦، أَمْ لِلنُّجُومِ شُعُورٌ فَيُخْلَقُ مِنْهَا الْمَلَائِكَةُ؟ لَقَدْ أغربت بِهَذَا التَّفْسِير على جمع الْمُفَسِّرِينَ، وَأَنْدَرْتَ وَكِدْتَ أَنْ تَقْلِبَ الْعَرَبِيَّةَ ظَهْرَهَا لِبَطْنِهَا إِنْ جَازَتْ عَلَيْكَ٧ هَذِهِ الْمُسْتَحِيلَاتُ: أَنَّ٨ اللَّهَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ مِنْ شُعُورِ النُّجُومِ الَّتِى تسمى ذِرَاعا٩

١ فِي ط، س، ش "كل".
٢ قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط، الطبعة الرَّابِعَة ٢٢/٣-٢٣ مَادَّة "الذِّرَاع"، قَالَ: "وككتاب سمة فِي ذِرَاع الْبَعِير ومنزل للقمر وَهُوَ ذِرَاع الْأسد المبسوطة، وللأسد ذراعان: مبسوطة ومقبوضة، وَهِي الَّتِي تلِي الشَّام وَالْقَمَر ينزل بهَا، والمبسوط تلِي الْيمن وَهُوَ أرفع فِي السَّمَاء وأمدُّ من الْأُخْرَى، وَرُبمَا عدل الْقَمَر فَنزل بهَا لأَرْبَع يخلون من تموز، وَتسقط لأَرْبَع يخلون من كانون الأول" بِتَصَرُّف.
٣ قَالَ الفيروز آبادي فِي الْقَامُوس الْمُحِيط ٢٨٢/٤ مَادَّة "الْجَبْهَة": الْجَبْهَة مَوضِع السُّجُود من الْوَجْه، أَو مستوى مَا بَين الحاجبين إِلَى الناصية، وَسيد الْقَوْم ومنزل للقمر ... الخ".
٤ فِي ط، س، ش "الَّتِي تسمى".
٥ تقدم قَرِيبا.
٦ تقدم قَرِيبا.
٧ فِي ط، ش "عنْدك" وَفِي س "عَنْك".
٨ لم تهمز فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "إِن الله" بِالْكَسْرِ.
٩ تقدم ص "٦٤٩".

2 / 649