568

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: لَقَدْ تَأَوَّلْتَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى خِلَافِ مَا أَرَادَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سَيَفْشُو الْحَدِيثُ عَنِّي" عَلَى مَعْنَى١ أَنَّهُ يَتَدَاوَلُهُ الْحُفَّاظُ مِنَ النَّاسِ وَالصَّادِقُ، وَالْكَاذِبُ، وَالْمُتْقِنُ، وَالْمُغَفَّلُ، وَصَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَدْ تَبَيَّنَ مَا قَالَ فِي الرِّوَايَاتِ، وَلِذَلِكَ ينتقدها٢.

= لَا بالرمز ط. ص"١٢٩" كلَاما طيبا على هَذَا الحَدِيث أَحْبَبْت أَن أنقله بنصه مَعَ شَيْء من الزِّيَادَة والإيضاح فِي المصادر قَالَ: "فِي الرسَالَة للشَّافِعِيّ قَالَ: أفتجد حجَّة على من روى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: "فِي الرسال للشَّافِعِيّ قَالَ: أفتجد حجَّة على من روى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَا جَاءَكُم عني فاعرضوه على كتاب الله، فَمَا وَافقه فَأَنا قلته، وَمَا خَالفه فَلم أَقَله. فَقلت لَهُ: مَا روى هَذَا أحد يثبت حَدِيثه فِي صغر وَلَا كبر فَيُقَال لنا: قد ثبتمْ حَدِيث من روى هَذَا فِي شَيْء. وَهَذِه أَيْضا رِوَايَة مُنْقَطِعَة عَن رجل مَجْهُول لَا تقبل مثل هَذِه الرِّوَايَة فِي شَيْء". انْظُر الرسَالَة للشَّافِعِيّ/ تَحْقِيق أَحْمد شَاكر ص"٢٢٤-٢٢٥" وَنقل الفتني فِي تذكرة الموضوعات بذيلها قانون الموضوعات ص"٢٨" عَن الْخطابِيّ أَنه قَالَ: وَضعته الزَّنَادِقَة. وَنقل هُوَ والعجلوني عَن الصغاني أَنه مَوْضُوع. انْظُر: كشف الخفاء للعجلوني ١/ ٨٦.
ورد ابْن حزم فِي الإحكام فِي أصُول الْأَحْكَام ط. الأولى ٢/ ٧٦-٨٢: هَذَا الحَدِيث ردا لَا يدع مجالًا للشَّكّ فِي أَنه من وضع الزَّنَادِقَة.
قلت: وَكَانَ مِمَّا قَالَه فِي ذَلِك: "وَلَو أَن امْرَءًا قَالَ: لَا نَأْخُذ إِلَّا مَا وجدنَا فِي الْقُرْآن لَكَانَ كَافِرًا بِإِجْمَاع الْأمة، ولكان لَا يلْزمه إِلَّا رَكْعَة مَا بَين دلوك الشَّمْس إِلَى غسق اللَّيْل، وأُخرى عِنْد الْفجْر، لِأَن ذَلِك أقل مَا يَقع عَلَيْهِ اسْم الصَّلَاة، وَلَا حد للْأَكْثَر من ذَلِك".
وَقَالَ العجلوني فِي خَاتِمَة كِتَابه كشف الخفاء ٢/ ٤٢٣: "وَبَاب إِذا سَمِعْتُمْ عني حَدِيثا فاعرضوه على كتاب الله، فَإِن وَافقه فاقبلوه وَإِلَّا فَردُّوهُ" لم يثبت فِيهِ شَيْء، وَهَذَا الحَدِيث من أوضع الموضوعات؛ بل صَحَّ خِلَافه: "أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه" وَجَاء فِي حَدِيث آخر صَحِيح: "لَا أَلفَيْنِ أحدكُم مُتكئا على متكأ يصل إِلَيْهِ عني حَدِيث فَيَقُول: لَا نجد هَذَا الحكم فِي الْقُرْآن، أَلا وَإِنِّي أُوتيت الْقُرْآن وَمثله مَعَه".
١ عبارَة "على معنى" لَيست فِي ط، س، ش.
٢ فِي ط، س، ش "وَكَذَلِكَ ينقدها".

2 / 601