526

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي مَذْهَبِهِ حِكَايَةً وَلَا رِوَايَة، وَإِنَّمَا يتَعَلَّق بالمغمورين المغمورين١، إِذْ لم يُمكنهُ التَّعْلِيق بِهَؤُلَاءِ الْمَشْهُورِينَ، كَمَا يُرَوِّجُ ضَلَالَتَهُ عَلَى النَّاسِ بِأَهْلِ الرِّيَبِ الَّذِينَ لَا قَبُولَ لَهُمْ وَلَا عَدَالَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.
ثُمَّ تَقَلَّدْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَفْحَشَ حُجَجِ الْجَهْمِيَّةِ٢ فِي نَفْيِ الْكَلَامِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى لَمَّا ادَّعَيْتَ٣ أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَسَبَ الْكَلَامَ إِلَى الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ وَلَا لَهَا أَسْمَاعٌ وَلَا أَبْصَارٌ. وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ حُجَجِ الْجَهْمِيَّةِ يَجْعَلُونَ اللَّهَ الْحَيّ القيوم الْمُتَكَلّم بالْكلَام، الْبُكْمِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا كَلَامٌ وَلَا أَسْمَاعٌ وَلَا أَبْصَارٌ.
فَقَالَ: كَمَا٦ يَجَوزُ عِنْدَنَا فِي الْمَجَازِ أَنْ يُنْسَبَ الْكَلَامُ إِلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الصُّمِّ، يَجُوزُ٧ فِي الْمَجَازِ أَنْ يُنْسَبَ الْكَلَامُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى٨ من غير أَن

١ لفظ "المغمورين" لَيْسَ فِي ش، وَتقدم معنى الأغمار ص"١٤٧".
٢ الْجَهْمِية، تقدم ص"١٣٨".
٣ لفظ "ادعيت" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٤ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، ش.
٥ قَالَ الفيروزآبادي فِي الْقَامُوس ٢/ ١٣١ مَادَّة "الْمدر" قَالَ: "الْمدر محركة قطع الطين الْيَابِس أَو العلك الَّذِي لَا رمل فِيهِ".
٦ فِي ط، س، ش "فَقَالَ: يجوز".
٧ فِي ط، س، ش "فَكَذَلِك يجوز فِي الْمجَاز".. إِلَخ.
٨ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.

1 / 557