519

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

كَلَامِ اللَّهِ الْخَارِجِ مِنْ ذَاتِهِ بَوْنٌ بَعِيدٌ.
فَكَيْفَ تَقَلَّدْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ كَلَامَ الْوَاقِفَةِ١ بَدْءًا ثُمَّ فَرَعْتَ٢ مِنْهُ إِلَى أَفْحَشِ كَلَامِ الْجَهْمِيَّةِ٣: أَنَّهُ كَعَبْدِ اللَّهِ، وَبَيْتِ اللَّهِ، ثُمَّ إِدْخَالِ الْحُجَجِ عَلَى تَعْطِيل ماسواها مِنَ الصِّفَاتِ؟ إِنَّمَا تَقُولُ الْوَاقِفَةُ: إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ. وَلَا تَقُولُ: مَخْلُوقٌ وَلَا غَيْرُ مَخْلُوقٍ، ثُمَّ تُعْرِضُونَ٤ لِهَذِهِ الْحُجَجِ الَّتِي عَرَضْتَ لَهَا وَاحْتَجَجْتَ بِهَا. فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِنَّكَ تُشِيرُ٥ بِالْوَقْفِ، مُنَافِحٌ عَنِ التَّجَهُّمِ، حَتَّى صَرَّحْتَ بِهِ فِي غَيْرِ مَكَانٍ مِنْ كِتَابِكَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تَشْبِيهُكَ إِيَّاهُ بِبَيْتِ اللَّهِ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ، وَبِقَوْلِكَ: إِنَّهُ غَيْرُ اللَّهِ، وَإِنَّهُ مَفْعُولٌ، وَإِنَّ مَنْ قَالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ كَافِرٌ عِنْدَكَ، لاكتفينا لهَذَا دُونَ مَا سِوَاهُ.
ثُمَّ تَعَلَّقْتَ بعده بِالْوُقُوفِ مُسْتَتِرًا بِهِ عَنِ التَجَّهُّمِ، تَتَقَدَّمُ إِلَى، هَؤُلَاءِ بِرِجْلٍ وَتَتَأَخَّرُ عَنْهُمْ بِأُخْرَى، فَمَرَّةً تَحْتَجُّ بِحُجَجِ الْوَاقِفَةِ٦ وَمَرَّةً بِحُجَجِ الْجَهْمِيَّةِ، كَأَنَّكَ تُلَاعِبُ الصِّبْيَانَ٧ وَتُخَاطِبُهُمْ٨. وَكَذَلِكَ تَأَوَّلْتَ فِي

١ الواقفة، تقدّمت انْظُر ص"٥٣٥".
٢ كَذَا فِي الأَصْل بالراء وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَفِي ط، س، ش "ثمَّ فزعت" بالزاي الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة.
٣ الْجَهْمِية، انْظُر ص"١٣٨".
٤ فِي ط، س، ش "ثمَّ لَا يعرضون" وَبِه يَتَّضِح الْمَعْنى.
٥ فِي ط، س، ش "مستتر" وَهُوَ أوضح.
٦ الواقفة، تقدمُوا، انْظُر ص"٥٣٥".
٧ فِي ط، س، ش "فَمرَّة تحتج بِحُجَجِ الْجَهْمِيَّةِ كَأَنَّكَ تُلَاعِبُ الصِّبْيَانَ وَمرَّة تحتج بحجج الواقفة".
٨ لَفْظَة: وتخاطبهم" لَيست فِي ط، س، ش.

1 / 550