512

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

فَبِجَهْدِ١ أَبِي يُوسُفَ أَنْ يُقِيمَ حَدِيثَهُ فِي الْعُلَمَاءِ حَتَّى يَتَفَرَّعَ لِلنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْعُلَمَاءِ٢ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
وَكَيْفَ تَحْتَجُّ٣ بِأَبِي يُوسُفَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَدَّعِي أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ٤، وَلَا تَحْتَجُّ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ فِيمَا رَوَيْتَ عَنِ المريسي من

١ فِي ط، س، ش "فبجهل".
٢ قَوْله: "حَتَّى يَتَفَرَّعَ لِلنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ خلف الْعلمَاء" لَيْسَ فِي ط، س، ش قلت: هَذَا الْكَلَام فِيهِ نظر فقد نقل السُّيُوطِيّ عَن ابْن معِين قَوْله: "لَيْسَ فِي أَصْحَاب الرَّأْي أحد أَكثر حَدِيثا وَلَا أثبت مِنْهُ، وَعنهُ أَيْضا: أَبُو يُوسُف مُحَمَّد بن عمر ط، الأولى ص"١٢٢".
٣ لم تعجم هَذِه الْكَلِمَة فِي الأَصْل ولعلها "تحتج" لمناسبة السِّيَاق لذَلِك، وَفِي ط، س، ش "تحتج" أَوله بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتَانِيَّة.
٤ لَا أَدْرِي على أَي شَيْء اسْتندَ الْمعَارض فِيمَا ادَّعَاهُ على أبي يُوسُف من أَنه يَقُول بترك الصَّلَاة خلف من يَقُول بِأَن الْقُرْآن غير مَخْلُوق، فَإِن الْمَنْقُول عَن أبي يُوسُف هُوَ ذمّ من قَالَ بِخلق الْقُرْآن وتكفيره "انْظُر مَا نَقَلْنَاهُ عَنهُ ص"٥٣٣"، وَلَقَد تَأَمَّلت بعض أُمَّهَات كتب الأحناف فِي مَبْحَث الْإِمَامَة وإمامة المبتدع وإمامة الْمُخَالف فِي الْمَذْهَب فَلم أجد من نقل عَن أبي يُوسُف مَا نسبه إِلَيْهِ الْمعَارض، إِلَّا إِذا كَانَ اعْتِمَادًا الْمعَارض على بعض مَا نقل من الِاخْتِلَاف فِي الْفُرُوع. فَذَلِك مِمَّا لَا ينْهض حجَّة للمعارض فِي زَعمه هَذَا. وَأظْهر مَا لدي أَن دَعْوَى الْمعَارض هُنَا فِرْيَة اختلقها على أبي يُوسُف ﵀ لما رأى من عدائه للجهمية وَبشر المريسي وفروخه.
"انْظُر: بَدَائِع الصَّنَائِع للكاساني ط، الثَّانِيَة ١/ ١٥٦-١٥٨، وحاشية ابْن عابدين ط، الثَّانِيَة ١/ ٥٦٠-٥٦٤، وَالْبَحْر الرَّائِق لِابْنِ نجيم بهامشه منحة الْخَالِق على الْبَحْر الرَّائِق ط، الثَّانِيَة ١/ ٣٧٠-٣٧٢، وَالْفِقْه على الْمذَاهب الْأَرْبَعَة للجزيري ط، الثَّالِثَة، ٤١٤".

1 / 543