457

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

الْفَضِيحَةِ، حَتَّى صَرَّحْتَ بِهَا، فَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَذْهَبِكَ لِيَحْذَرُوا مِثْلَهَا مِنْ زلاتك ويجتنوا أَخَوَاتِهَا مِنْ سَقَطَاتِكَ، ثُمَّ صَرَّحْتَ بِهَا ثَانِيَةً فِي آخِرِ كِتَابِكَ، فَادَّعَيْتَ أَنَّ مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَقَدْ جَاءَ بِالْكُفْرِ عيَانًا.
أَو لم تَزْعُمْ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ فِي صَدْرِ كِتَابِكَ هَذَا١ أَنَّ مَنْ قَالَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ كَافِرٌ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي قَالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَافِرًا٢ عِنْدَكَ، إِنَّ الَّذِي يَقُولُ: مَخْلُوق مُؤمن مرفق، مُصِيبٌ؟ وَلَكِنَّكَ مَوَّهْتَ بِالْأَوَّلِ لِئَلَّا يَفْطِنَ الْجُهَّالُ مِنْكَ الْأُخْرَى٣ وَقَدْ صَرَّحْتَ وَأَوْضَحْتَ وَأَفْصَحْتَ بِهِ حَتَّى لَمْ تَدَعْ لِمُتَأَوِّلٍ عَلَيْكَ مَوْضِعَ شُبْهَة.

١ فِي ط، س، ش "أَوَلَمْ تَزْعُمْ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ فِي صدرك كِتَابِكَ هَذَا، أَنَّ مَنْ قَالَ: الْقُرْآن مَخْلُوق فقد ابتدع، ثمَّ ادعيت أَنَّ مَنْ قَالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَهُوَ كَافِر" وَلَعَلَّه سقط بعضه من الأَصْل، وَيدل عَلَيْهِ قَوْله، فِيمَا بعد: "إِن الَّذِي يَقُول.." إِلَخ.
٣ كَذَا فِي الأَصْل وَبَقِيَّة النّسخ، ولعلها "لِلْأُخْرَى".
قَول الْمعَارض فِي السُّؤَال عَن الله بأين وَالرَّدّ عَلَيْهِ:
وَصَرَّحْتَ١ أَيْضًا بِمَذْهَبٍ كَبِيرٍ فَاحِشٍ مِنْ قَوْلِ الْجَهْمِيَّةِ٢ فَقُلْتَ: إِذَا قَالُوا لَنَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ فَإِنَّا لَا نَقُولُ بِالْأَيْنِيَّةِ بِحُلُولِ الْمَكَانِ، إِذْ قِيلَ: أَيْنَ هُوَ؟ قِيلَ: عَلَى الْعَرْشِ وَفِي السَّمَاءِ.
فَيُقَالُ لَكَ، أَيُّهَا الْمُعَارِضُ: مَا أَبْقَيْتَ غَايَةً فِي نفي استوء الله على

١ فِي ط، س، ش "ثمَّ صرحت".
٢ تقدم الْكَلَام عَنْهَا فِي ص"١٣٨".

1 / 488