40

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

الْفَصْل الثَّانِي: التَّعْرِيف بالمريسي
المبحث الأول: عصره السياسي والعلمي
١- عصره السياسي:
يتَّفق جُمْهُور المؤرخين على تَقْسِيم الدولة العباسية إِلَى عصرين متميزين:
الْعَصْر الأول:
ويعبرون عَنهُ بالعصر الزاهي ويمتد من نشأة الدولة سنة١٣٢هـ إِلَى آخر أَيَّام الْخَلِيفَة الواثق سنة٢٣٢هـ.
وَالْعصر الثَّانِي:
ويعبرون عَنهُ بعصر التدهور والانحطاط، وَالَّذِي ابْتَدَأَ بخلافة المتَوَكل سنة٢٣٢، وانْتهى بِسُقُوط الدولة العباسية تَمامًا على أَيدي التتار سنة ٦٥٦هـ.
وَلما كُنَّا بصدد الحَدِيث عَن عصر المريسي فَإِنَّهُ يُمكن القَوْل بِأَنَّهُ عايش بدايات الْعَصْر الأول العباسي، حَيْثُ كَانَت وِلَادَته أبان خلَافَة أبي جَعْفَر الْمَنْصُور تَقْرِيبًا، وَهُوَ الْخَلِيفَة العباسي الثَّانِي، وامتدت خِلَافَته من سنة "١٣٦هـ-١٥٨" وعاصر خلَافَة كل من الْمهْدي "١٥٨-١٦٩"، وَالْهَادِي "١٦٩-١٧٠" ثمَّ خلَافَة الرشيد "١٧٠-١٩٣"، والأمين "١٩٣-١٩٨هـ"، والمأمون "١٩٨-٢١٨هـ" حَيْثُ هلك فِي آخر خلَافَة الْمَأْمُون

1 / 47