169

Critique of Al-Murisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Tifaftire

رشيد بن حسن الألمعي

Daabacaha

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Daabacaad

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٨م

عَيْنٌ تَسْتَوْصِفُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى١: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ ٢ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَرَوْنَ رَبَّكُمُ اللَّهَ جَهْرًا ٣ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٤ كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ" ٥ فَأَخَذْنَا هَذَا الْوَصْفَ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ كَمَا أَخَذْنَا صِفَةَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ عَنْهُمَا، وَإِنْ لَمْ نَرَ شَيْئًا مِنْهُمَا بِأَعْيُنِنَا، وَلَا أَخْبَرَنَا عَنْهُمَا من رآهما بعينية. فَتَدَبَّرْ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ كَلَامَكَ ثُمَّ تكلم، فلوا احْتَجَّ بِمَا احْتَجَجْتَ بِهِ صَبِيٌّ لم يبلغ الْحِنْث٦ مازاد.
وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْتَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ٧ -إِنْ صَدَقَتْ عَنْهُ رِوَايَتُكَ أَنَّهُ ذَهَبَ فِي الرُّؤْيَةِ إِلَى أَنْ ٨ يَرَوْا٩ لِآيَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأُمُورِهِ فَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: رَآهُ، وَهَذَا أَيْضًا مِنْ حُجَجِ الصِّبْيَانِ لَمَّا أَنَّ آيَاتِهِ وَأُمُورَهُ وأفعاله١٠ مرئية

١ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيْسَ فِي ط، ش، س.
٢ سُورَة الْقِيَامَة، آيَة "٢٢-٢٣".
٣ فِي ط، ش "جهرة".
٤ لفظ: "يَوْم الْقِيَامَة" لَيْسَ فِي س.
٥ تقدم تَخْرِيجه، صـ"١٩٥".
٦ قَالَ ابْن مَنْظُور فِي لِسَان الْعَرَب، إعداد وتصنيف يُوسُف خياط ١/ ٧٣٤ مَادَّة "حنث"، قَالَ: "وَبلغ الْغُلَام الْحِنْث أَي الْإِدْرَاك وَالْبُلُوغ، وَقيل: إِذا بلغ مبلغا جرى عَلَيْهِ الْقَلَم بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة" بِتَصَرُّف.
٧ تقدّمت تَرْجَمته، صـ"١٩٢".
٨ فِي ط، ش، "إِلَى أَنهم".
٩ فِي ش "يرَوْنَ "وَصَوَابه حذف النُّون.
١٠ من قَوْله: "فَيجوز أَن يُقَال: رَآهُ" إِلَى قَوْله: "وأموره وأفعاله" لَيست فِي س، ش وَلَعَلَّه سقط سَهوا وَبِه يَتَّضِح الْمَعْنى.

1 / 198