452

* 204 ومن كلام له عليه السلام

بالبصرة ، وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثى وهو من أصحابه يعوده ، فلما رأى سعة داره قال :

ما كنت تصنع بسعة هذه الدار فى الدنيا؟ أما أنت إليها فى الآخرة كنت أحوج؟! وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة : تقرى فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها (1) فإذا أنت [قد] بلغت بها الآخرة فقال له العلاء. يا أمير المؤمنين ، أشكو إليك أخى عاصم بن زياد. قال : وما له؟ قال : لبس العباءة وتخلى عن الدنيا. قال : على به ، فلما جاء قال :

يا عدى نفسه (2) لقد استهام بك الخبيث ، أما رحمت أهلك وولدك ، أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها؟ أنت أهون على الله من ذلك! قال : يا أمير المؤمنين ، هذا أنت فى خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك! قال : ويحك ، إنى لست كأنت ، إن الله فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس. كيلا يتبيغ بالفقير فقره (3)

Bogga 213