فيها مفظعات الأمور ، ومعضلات المحذور ، فقطعوا علائق الدنيا ، واستظهروا بزاد التقوى (1) وقد مضى شىء من هذا الكلام فيما تقدم ، بخلاف هذه الرواية
* 200 ومن كلام له عليه السلام
كلم به طلحة والزبير بعد بيعته بالخلافة وقد عتبا [عليه] من ترك مشورتهما ، والاستعانة فى الأمور بهما لقد نقمتما يسيرا (2)، وأرجأتما كثيرا ، ألا تخبرانى أى شىء لكما فيه حق دفعتكما عنه؟ وأى قسم استأثرت عليكما به؟ أم أى حق رفعه إلى أحد من المسلمين ضعفت عنه أم جهلته أم أخطأت بابه؟
والله ما كانت لى فى الخلافة رغبة ، ولا فى الولاية إربة (3)، ولكنكم دعوتمونى إليها ، وحملتمونى عليها ، فلما أفضت إلى نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا ، وأمرنا بالحكم به ، فاتبعته ، وما استن النبى ، صلى الله عليه وآله ، وسلم فاقتديته. فلم أحتج فى ذلك إلى رأيكما ، ولا رأى غيركما ، ولا وقع حكم جهلته ، فأستشيركما وإخوانى المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ، ولا عن
Bogga 210