868

Nafh Shadhi

شرح الترمذي «النفح الشذي شرح جامع الترمذي»

Tifaftire

الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

Daabacaha

دار العاصمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
بفعله] (١)، وبدليل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢).

= وعليه فما ذكره القرطبي من إطلاق القول بأن: أقل ما يُحمل عليه الفعل هو الجواز، غير مُسلم له، وما استدَل به لذلك، يُنازَع فيه، كما سيأتي في التعليق عليه.
(١) في الأصل و"م" "فعل الصحابة به" وما أثبته من المفهم ١ / ل ٩٤ ب، وهو المستقيم عليه المعنى، وقد استَدل باقتداء الصحابة بفعله ﷺ القائلون بدلالة الفعل على الوجوب، والقائلون بدلالته على الندب أيضًا/ المحصول ٣/ ٣٤٧، ٣٥٠ وما بعدها و٣٦٨، وقد أجيب عن ذلك بأن الصحابة لم يتبعوه ﷺ في جميع أفعاله وعباداته، فكيف صار اتباعهم في البعض دليلًا، ولم تعد مخالفتهم في البعض دليل جواز المخالفة؟ وأيضًا فإن الأحداث -التي هي موضوع الباب، كقضاء الحاجة ونحوها- قد عرَّفهم الرسول ﷺ مساواة الحكم فيها، ففهموا الحكم من ذلك، لامن مجرد حكاية الفعل/ المستصفى ٢/ ٢١٩، ٢٢٠، وقال الرازي: لا نسلم أنهم استدلوا بمجرد الفعل، فلعلهم وجدوا مع الفعل قرائن أخرى/ المحصول ٣/ ٣٧٠.
(٢) الآية ٢١ من سورة الأحزاب، وهي أيضًا مما استدَل به القائلون بدلالة الفعل على الوجوب، والقائلون بدلالته على الندب، والقائلون بدلالته على الإباحة/ المستصفى ٢/ ٢١٨، ٢١٩، والمحصول ٣/ ٣٤٨، ٣٦٨، ٣٧٢، ٣٧٤، وهذا بشير إلى أن أصل التأسي بفعله ﷺ متفق عليه، لكن أجيب عن الاستدلال به على الوجوب فما دونه، بأنه وإن كان لا خلاف على التأسي، إلا أنه يشترط فيه المساواة في الكيفية، من وجوب وغيره، حتى نوقع الفعل على ما أوقعه عليه ﷺ والفعل وحده لا يدل على الكيفية، بل لابد من قول أو قرينة، وقد حصل التأسي بما عُرِفَت كيفيته، وما لم تعرف كيفيته، وقد يقع فعله مخالفًا للتأسي/ المستصفى ٢/ ٢١٧ والمحصول ٣/ ٣٦٢، ٣٦٧، ٣٧٠ - ٣٧٣.

2 / 875