865

Nafh Shadhi

شرح الترمذي «النفح الشذي شرح جامع الترمذي»

Tifaftire

الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

Daabacaha

دار العاصمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
مسلم أن يكرم قبلة الله أن يستقبلَها، فإنما سمع -والله أعلم- حديث أبي أيوب عن رسول الله ﷺ، فأنزل ذلك على إكرام القبلة، وهي أهل أن تُكَرَّم، والحال في الصحارى، كما حدَّث أبو أيوب، وفي البيوت، كما حدَّث ابن عمر، لا أنهما مختلفان.
قال الشيخ أبو العباس القرطبي (١) وقد ذهب بعض مَنْ مَنع استقبال القبلة واستدبارَها مطلقًا، إلى أن حديث ابن عمر، لا يصلُح لتخصيص حديث أبي أيوب؛ لأنه فِعْل، في خَلْوة، وهو مُحتمِل للخصوص، وحديث أبي أيوب، قول، قُعِّدَتْ به القاعدة، فبقاؤُه/ على عمومه، أولى (٢).

(١) في المفهم، شرح مختصره لصحيح مسلم ١/ ٩٤ ب.
(٢) لم يحدد القرطبي القائلين بهذا الجواب عن حديث ابن عمر، وقد تقدم في ص ٦١٤، ٦١٧ أن أبا أيوب الأنصاري أخذ بعموم النهي في حديثه، إما لأنه لم يبلغه حديث ابن عمر وما في معناه، أو أنه بلغه، ولكن لم يره مخصصًا/ وانظر ما علقته عليه هناك.
وذكر ابن العربي في العارضة ١/ ٢٧ أن حديث أبي أيوب لا يعارضه حديث ابن عمر ولا حديث جابر، لأربعة أوجه، وذكر في أولها: أن حديث أبي أيوب قَوْل، وحديث كل من جابر وابن عمر فِعْل، ولا معارضة بين القول والفعل، وذكر في رابعها: أن هذا الفعل لو كان شرعًا -يعني عامًا- لما تستر به الرسول ﷺ. أقول: والمعارضة هي التي ينبني عليها القول بالتخصيص أو بالنسخ أو بالخصوصية؛ فنفي المعارضة دَفْع لما بُني عليها، انظر العدة للصنعاني ١/ ٢٤٩.
وذكر الرازي وأبو الحسين البصري: أن الكرخي يرى إجراء النهي -كما في حديث أبي أيوب- على إطلاقه في الصحراء والبنيان، وفِعْلُه ﷺ كما في =

2 / 872