373

Nafh Shadhi

شرح الترمذي «النفح الشذي شرح جامع الترمذي»

Tifaftire

الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

Daabacaha

دار العاصمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
فإنه يقتضى] (١) زيادة على الطَّاهِريَّة، من حيث البنْيَة، فإن "فَعُولا" من أَبْنِيَة المبالغة، ومن حيث المعنى؛ فإنهم كانوا يَعلمون طهارة ماء البحر، وإنما سألوا عن جواز رفع الحدث وقول جابر عنه ﵇: فتوضأ وصب [وضوؤه] (٢) عَليَّ.
وعن معاذ أن رسول الله ﷺ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه (٣) وغير ذلك. وما يؤخذ من قوله ﵇: وجُعِل تُرابها طُهورًا (٤) فيما خُص به، وقد كان ترابها طاهرًا قبل ذلك، فالذي وقع الاختصاص به، هو القدر الزائد من الطّهوريَّة على الطَّاهِريَّة.
٣ - وقول ببقائه على طهارته وطُهوريَّته - مع تنزه القائلين بطهوريَّته عن استعماله إذا وُجِد غيره، على التفصيل المحكي عنهم آنفًا - ويُستَدَل له، بعموم قوله ﵇ في بئر بُضاعة (٥): إن الماء

(١) ليست بالأصل وأثبتها من رواية الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب صب النبي وضوءه على مُغْمى عليه/ البخاري مع الفتح ١/ ٣٠١ ح ١٩٤، وفي كتاب الاعتصام باب ما كان النبي ﷺ يسأل مما لم ينزل عليه الوحي/ البخاري مع الفتح ١٣/ ٢٩٠ ح ٧٣٠٩.
(٢) ليست بالأصل وأثبتها من رواية الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب الوضوء - باب صب النبي وضوءه على مُغْمى عليه/ البخاري مع الفتح ١/ ٣٠١ ح ١٩٤، وفي كتاب الاعتصام باب ما كان النبي ﷺ يسأل مما لم ينزل عليه الوحي/ البخاري مع الفتح ١٣/ ٢٩٠ ح ٧٣٠٩.
(٣) أخرجه الترمذي - أبواب الطهارة - باب ما جاء في التَمندُل بعد الوضوء، وقال: حديث غريب وإسناده ضعيف/ الترمذي ١/ ٧٥ ح ٥٤.
(٤) أخرجه مسلم من حديث حُذيفة بلفظ: وجُعِلَت تُربتُها لنا طهورًا، إذا لم نجد الماء/ كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ الباب الأول ١/ ٣٧١ ح ٤.
(٥) بضم الباء وكسرها، والمحفوظ في الحديث الضم، وبالضاد المعجمة، وقيل بالصاد المهملة، وهي بئر معروفة بالمدينة، وكان سيل الماء يَطرَح فيها النجاسات كلفافات دم الحيض ولحم الكلاب النتن؛ ولكنها كانت كثيرة الماء فلا بغير ذلك =

1 / 381