Nadwa Ulum al-Hadith Ulum wa-Afaq
ندوة علوم الحديث علوم وآفاق
Noocyada
Contemporary Hadith Studies
من المعلوم أن العلماء اختلفوا في ضابط الشاذ على أقوال، فمنهم من عممه كالخليلي حيث سوى بين الشاذ والفرد المطلق حيث قال: إن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ ثقة كان أو غير ثقة، وأخص منه تعريف الحاكم لأنه يقول: إنه تفرد الثقة فيخرج تفرد غير الثقة فيلزم من قوله أن يكون في الصحيح الشاذ وغير الشاذ وأخص منه كلام الشافعي حيث يقول: إنه تفرد الثقة بمخالفة من هو أرجح منه (١) وتعريف الشافعي رجحه الكثير منهم ابن حجر ﵀ وغيره، أما ابن الصلاح ﵀ فمن كلامه أنه جعل الشاذ قسمين: أحدهما: الحديث الفرد المخالف، والثاني: الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرًا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف (٢) . وتبعه ابن دقيق العيد حيث قال في الشاذ: هو ما خالف رواية الثقات أو ما انفرد به من لا يحمل حاله أن يقبل ما تفرد به (٣) .
وقد أورد العراقي في التقييد والإيضاح وابن حجر في النكت الاعتراضات على تعريف الخليلي والحاكم وابن الصلاح وليس المجال عرض ذلك وإنما سأعرض لمسائل لها علاقة بمنهج المتقدمين:
١ - بين الشاذ والمنكر:
(١) النكت على ابن الصلاح (٢/٦٥٢) وما بعدها.
(٢) مقدمة ابن الصلاح مع التقييدوالإيضاح، ص ٨٨.
(٣) الاقتراح، ص ٢١١، ت: عامر صبري.
13 / 5