Nadhra Al-Na'eem fi Makarem Akhlaq Al-Rasool Al-Kareem
نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
Daabacaha
دار الوسيلة للنشر والتوزيع
Daabacaad
الرابعة
Goobta Daabacaadda
جدة
Noocyada
The Prophetic Characteristics
المخاطبين، فأقسم تعالى بالشّمس والقمر والفجر والسّماء وغير ذلك. بينما نجده ﷾ لم يقسم بأحد من البشر إلّا بالرّسول الكريم ﷺ حيث يقول جلّ شأنه لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ «١» .
قال ابن عبّاس- ﵄: «ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم عليه من محمّد ﷺ وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره، قال الله تعالى: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ. يقول: وحياتك وعمرك وبقائك في الدّنيا «٢» .
وقال العزّ بن عبد السّلام- ﵀: «ومن خصائصه أنّ الله تعالى أقسم بحياته ﷺ. فقال: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ.
والإقسام بحياة المقسم بحياته يدلّ على شرف حياته وعزّتها عند المقسم بها، وأنّ حياته ﷺ لجديرة أن يقسم بها لما فيها من البركة العامّة والخاصّة، ولم يثبت هذا لغيره ﷺ «٣» .
٧- نداؤه بوصف النبوة والرسالة: «٤»
خاطب الله- ﷿ رسوله ﷺ في القرآن الكريم بالنّبوّة والرّسالة ولم يناده باسمه زيادة في التّشريف والتّكريم أمّا سائر الأنبياء والمرسلين عليهم الصّلاة والسّلام فخوطبوا بأسمائهم.
قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ «٥» .
قال الله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ «٦» .
وقال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ «٧» .
إلى غير ذلك من الآيات.
بينما قال تعالى لأنبيائه:
- يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ* «٨» .
- يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ «٩» .
(١) سورة الحجر: الآية (٧٢) .
(٢) رواه ابن جرير (١٤/ ٣٠) . وانظر تفسير ابن كثير (٢/ ٥٧٥) .
(٣) بداية السول: (ص ٣٧) .
(٤) انظر الوفا بأحوال المصطفى ص (٣٦٢، ٣٦٣) والخصائص الكبرى (٢/ ٣٢٤)، بداية السول ص (٣٧، ٣٨) .
(٥) سورة المائدة: الآية (٤١) .
(٦) سورة المائدة: الآية (٦٧) .
(٧) سورة الأنفال: الآية (٦٤) .
(٨) سورة البقرة: الآية (٣٥) .
(٩) سورة هود: الآية (٤٨) .
1 / 457