507

Nadhra Al-Na'eem fi Makarem Akhlaq Al-Rasool Al-Kareem

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

Daabacaha

دار الوسيلة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Goobta Daabacaadda

جدة

مشربا حمرة، أدعج العين «١» .. سهل الخدّ» «٢» .
- عن أبي هريرة- ﵁ في وصف رسول الله ﷺ، قال: «كان مفاضّ «٣» الجبين أهدب الأشفار» «٤» .
- وعن أبي هريرة- ﵁ في وصفه لرسول الله ﷺ قال: أحسن الصّفة وأجملها كان ربعة إلى الطّول أقرب أسيل «٥» الخدّين ... إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر لم أر قبله ولا بعده مثله» «٦» .
- عن سماك بن حرب؛ قال: سمعت جابر بن سمرة، قال: كان رسول الله ﷺ «ضليع الفم أشكل العين.
منهوس العقبين. قال: قلت لسماك: ما ضليع الفم «٧»؟ قال: عظيم الفم. قال: قلت: ما أشكل العين «٨»؟ قال:
طويل شقّ العين، قال: قلت: ما منهوس العقب «٩»؟ قال: قليل لحم العقب» ١» .
- وعن أبي هريرة- ﵁: في صفة رسول الله ﷺ: «كان رسول الله ﷺ حسن الثّغر «١١»» «١٢» .

(١) أدعج العين: الشديد سواد العينين. قال الأصمعي: الدعجة هي: السواد. انظر لسان العرب (٢/ ٢٧١) .
(٢) رواه ابن سعد في الطبقات (١/ ٤١٠)، والبيهقي في الدلائل من طرق (١/ ٢١٢، ٢١٣)، (١/ ٢٦٩، ٢٧٣) . وإسناده حسن، لكثرة طرقه وشواهده.
(٣) مفاض الجبين: أي واسع الجبين.
(٤) رواه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ٢١٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق. انظر تهذيب تاريخ دمشق (١/ ٣٣٦) وهذا قطعة منه. قال الحافظ ابن كثير: هذا إسناد حسن ولم يخرجوه. انظر الشمائل لابن كثير (٢٦)، (٣١) . وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه يعقوب بن سفيان والبزار بإسناد قوي. انظر فتح الباري (٦/ ٦٥٨) .
(٥) أسيل الخدين: أسيل الخد هو الخد المستوي الذي لا يفوت بعض لحمه بعضا. وقيل سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين انظر جمع الوسائل. شرح شمائل الترمذي (١/ ٤٥) . وقال ابن الأثير: الإسالة في الخد هي الاستطالة وأن لا يكون مرتفعا. انظر جامع الأصول (١١/ ٢٢٦) .
(٦) رواه البيهقي في الدلائل (١/ ٢٧٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق. انظر تهذيب تاريخ دمشق (١/ ٣١٩) . ورواه الذهلي في الذهليات واللفظ له كما في شمائل ابن كثير (ص ٣٥) . قال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن- انظر فتح الباري (٦/ ٦٥٧) . وقد ذكر هناك الزهريات بدلا من الذهليات. والجدر: جمع جدار وهو الحائط، أي يشرق نوره عليها إشراقا كالشمس.
(٧) ما ضليع الفم: عظيم الفم قال النووي: كذلك قاله الأكثرون وهو الأظهر. قالوا: والعرب تمدح بذلك وتذم بصغر الفم. وهو معنى قول ثعلب في ضليع الفم: واسع الفم. وقال شمر: عظيم الأسنان.
(٨) ما أشكل العين: طويل شق العين قال النووي: قال القاضي: هذا وهم من سماك باتفاق العلماء. وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء ونقله أبو عبيد وجميع أصحاب الغريب: أن الشكلة حمرة في بياض العينين وهو محمود، والشهلة حمرة في سواد العينين، انظر شرح النووي على صحيح مسلم ١٥/ ٩٣.
(٩) ما منهوس العقب: قال النووي: هكذا ضبطه الجمهور: منهوس. وقال صاحب التحرير وابن الأثير: روي بالمهملة والمعجمة. وهما متقاربان ومعناه قليل لحم العقب، كما قال. انظر شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/ ٩٣) .
(١٠) رواه مسلم برقم (٢٣٣٩) .
(١١) الثغر: قال ابن منظور: الثغر الفم. وقيل: هو اسم الأسنان كلها ما دامت في منابتها قبل أن تسقط. وقيل: هي الأسنان كلها كن في منابتها أو لم يكن. وقيل: هو مقدم الأسنان. انظر لسان العرب (٤/ ١٠٣) .
(١٢) رواه البيهقي في الدلائل (١/ ٢١٧) وكذلك البزار، وهذا قطعة منه. قال الحافظ ابن كثير: إسناده حسن انظر الشمائل لابن كثير (ص ٢٦) . وقال الحافظ ابن حجر: أخرجه يعقوب بن سفيان والبزار بإسناد قوي. انظر فتح الباري (٦/ ٦٥٨) . وقال الحافظ الهيثمي: رواه البزار ورجاله وثقوا. انظر مجمع الزوائد (٨/ ٢٨٠) .

1 / 428