544

Mustakhraj

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

Tifaftire

أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ

Daabacaha

وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين

Gobollada
Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وقالَ: وأَخْبَرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، أَخْبَرنا هِشَامٌ، عَنْ مُحمَّدٍ قالَ: عَاهَدَ حُيَيُّ بنُ أَخْطَبَ رَسُولَ الله ﷺ أَلَّا يُظَاهِرَ عَلَيْهِ أَحَدًا، وجَعَلَ الله ﷿ عَلَيْهِ كَفِيلًا، قالَ: فَلَمَّا كَان يَوْمَ قُرِيظَةَ أَتَي به وبابْنِه سَلْما، قالَ: فَقَالَ رسُولُ الله ﷺ: أُوْفيِ [الكَيْلَ] (١)، قالَ: فأَمَرَ به فَضُرِبتْ عُنُقُه، وعُنُقُ ابْنِهِ (٢).
قالَ: وأَخْبَرنا يَزِيدُ بنُ هَارِونَ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو، حدَّثني عَاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ قالَ: لمَّا نَامَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ أَمْسَى أَتَاهُ جِبريلُ، أَو قالَ: مَلَكٌ، فقالَ: [مَنْ] (٣) رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ ماتَ اللَّيْلَةَ استَبْشَرَ لمَوْتهِ أَهْلُ السَّمَاءِ؟ فَقَالَ: لا، إلَّا أنْ يَكُونَ سَعْدًا، فإنَّهُ أَمْسَى دَنِفًا (٤)، مَا فَعَلَ سَعْدٌ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، قَدْ قُبِضَ، وجَاءَهُ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ إلى دَارِهِم، قالَ: فَصَلَّى رَسُولُ الله الفَجْرَ، ثُمَّ خَرَجَ، وخَرَجَ النَّاسُ، فَبِتَّ النَّاسَ مَشْيًا (٥)، حَتَّى إنَّ شِسُوعَ نِعَالِهِم لَتُقْطَعُ مِنْ أَرْجُلِهِم، وإنَّ أَرْدِيتَهَم لَتَسْقُطُ عَنْ عَوَاتِقِهِم، فقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ بَتَتَّ النَّاسَ، فقَالَ: إنِّي أَخْشَى أنْ تَسْبِقَنَا إليهِ المَلَائِكَةُ كَمَا سبَقَتْنَا إلى حَنْظَلَةَ (٦).

(١) جاء في الأصل: (الكفيل) وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في المصنف، ومعناه: يفي بالعهد ويحكم بالعدل.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٣٧٩ عن يزيد بن هارون به. وذكره المتقي الهندي ١٠/ ٧٤١ وعزاه لابن أبي شيبة.
(٣) جاء في الأصل: (ما) وهو خطأ، والتصويب من المصادر.
(٤) (الدَنَف) بفتحتين -المرض الملازم، يقال: دنف المريض إذا ثقل، ينظر: القاموس المحيط (دنف).
(٥) قوله (فبت) بمعنى: أجهدهم في السير.
(٦) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٧٤، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٤٢٣، وأحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٨١٩، عن يزيد بن هارون به.

1 / 391