627

Mustadrak Cala Majmuc Fatawa

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ

وأوجب أبو العباس في موضع آخر الشهادتين وتردد في وجوب الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة.
وقال في موضع آخر، وهو الأشبه أن الصلاة عليه ﷺ فيها واجبة، ولا تجب منفردة لقول عمر ﵁: الدعاء موقوف بين السماء والأرض حتى تصلي على نبيك ﷺ وتقدم الصلاة عليه ﷺ على الدعاء لوجوب تقديمه على النفس.
وأما الأمر بتقوى الله فالواجب إما معنى ذلك وهو الأشبه من أن يقال الواجب لفظ التقوى، ومن أوجب لفظ التقوى فقد يحتج بأنها جاءت بهذا اللفظ في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ﴾ [٢٠٤/٧] وليست كلمة أجمع لما أمر الله من كلمة التقوى.
قال الإمام أحمد في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [٢٠٤/٧] أجمع الناس أنها نزلت في الصلاة، وقد قيل في الخطبة: والصحيح أنها نزلت في ذلك كله.
وظاهر كلام أبي العباس: أنها تدل على وجوب الاستماع.
وصرح على أنها تدل على وجوب القراءة في الخطبة، لأن كلمة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان يتضمن معنى الشرط غالبا، والظرف للفعل لا بد أن يشتمل على الفعل وإلا لم يكن ظرفا (١) .
وقال شيخ الإسلام في رفع الخطيب يديه على المنبر يوم الجمعة: في هذه قولان، هما وجهان في مذهب أحمد في رفع الخطيب يديه، قيل: يستحب، قاله ابن عقيل: وقيل: لا يستحب، بل هو مكروه، وهو

(١) اختيارات (٧٩، ٨٠) ف (٢/ ٨٧) .

3 / 128