ولمسلم وأبي داود وغيرهما عن عياض بن حمار عن النبي ﷺ: «إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد» .
قال الشيخ تقي الدين في «اقتضاء الصراط المستقيم»: فجمع النبي ﷺ بين نوعي الاستطالة؛ لأن المستطيل إن استطال بحق فهو المفتخر، وإن استطال بغير حق فهو الباغي؛ فلا يحل لا هذا، ولا هذا (٣) .
[الغضب]
قال القاضي: ويستحب لمن غضب إن كان قائما جلس، وإذا كان جالسا اضطجع. وقال ابن عقيل: ويستحب لمن غضب أن يغير حاله فإن كان جالسا قام أو اضطجع، وإن كان قائما مشى. وقول القاضي هو الصواب. قاله الشيخ تقي الدين (٤) .
قال في «الفنون»: اعتبرت الأخلاق فإذا أشدها وبالًا «الحسد» . قال ابن الجوزي: الإنسان مجبول على حب الترفع على جنسه؛ وإنما يتوجه الذم إلى من عمل بمقتضى التسخط على القدر، أو ينتصب لذم المحسود قال: وينبغي أن يكره ذلك من نفسه.