فجمهور «المعتزلة» و«الخوارج» يقولون: من دخل النار خلد فيها وآخرون من المرجئة يقولون: إنا لا نقطع لمعين.
فأولئك اعتقدوا أن الإيمان متى ذهب بعضه ذهب جميعه قالوا والفاسق قد نقص إيمانه.
والحق ما عليه السلف.
وقول النبي ﷺ: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» الحديث.
إنما سلبه كمال الإيمان الواجب وحقيقته التي يستحق الجنة والنجاة من النار وكذلك قوله: «من غشنا فليس منا» وشبهه.
وما ورد من «نصوص الوعيد المطلقة» كقوله: ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ [٣٠/٤] فهو مبين ومفسر بما في الكتاب والسنة من النصوص المبينة لذلك المقيدة له. وكذلك ما ورد من «نصوص الوعد المطلقة» .
وكذلك بين أن الحسنات تمحو السيئات، والخطايا تكفر بالمصائب وغيرها من العمل الصالح وغيره: كالدعاء له، والصدقة عنه، والصيام والحج عنه.
فقوله: «لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان» نفى به
(١) قلت: يعني من انتفت عنه تلك الأسباب كما تقدم وكما يأتي، لا أن كل واحد منهم لا بد أن يدخل النار.