Musnad Shamiyyin
مسند الشاميين
Tifaftire
حمدي بن عبدالمجيد السلفي
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٥ - ١٩٨٤
Goobta Daabacaadda
بيروت
مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ نُمَيْرِ بْنِ يَزِيدَ الْقَيْنِيِّ
١٢٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي نُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ الْقَيْنِيُّ، عَنْ قُحَافَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «أَيُّكُمْ يَتْبَعُنِي إِلَى وَفْدِ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ؟» فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَمَرَّ بِي يَمْشِي، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ وَمَا أَجِدُ مَشَى، حَتَّى خَنَسَتْ عَنَّا [جِبَالُ] الْمَدِينَةِ كُلُّهَا، وَأَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضِ بِرَازٍ، فَإِذَا رِجَالٌ طُوَالٌ كَأَنَّهُمُ الرَّمَّاحُ، [مُسْتَدْفِرِي ثِيَابِهِمْ مِنْ بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ]، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ غَشِيَتْنِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى مَا تُمْسِكُنِي رِجْلَايَ مِنَ الْغَرَقِ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِبْهَامِ رِجْلِهِ فِي الْأَرْضِ خَطًّا، فَقَالَ لِي: «اقْعُدْ فِيهَا فِي وَسَطِهَا»، فَلَمَّا جَلَسْتُ فِيهَا ذَهَبَ عَنِّي كُلُّ شَيْءٍ كُنْتُ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ، وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَتَلَا عَلَيْهِمْ قُرْآنًا رَفِيعًا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى مَرَّ بِي [فَقَالَ لِي: «الْحَقْ»، فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ غَيْرَ بَعِيدٍ] فَقَالَ لِي: «الْتَفِتْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى حَيْثُ كَانَ أُولَئِكَ مِنْ أَحَدٍ؟» فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى سَوَادًا كَثِيرًا، قَالَ: فَخَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ [رَأْسَهُ] إِلَى الْأَرْضِ فَنَظَمَ عَظْمًا بِرَوْثَةٍ، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: «رَشَدَ أُولَئِكَ مِنْ وَفْدِ قَوْمٍ، [هُمْ وَفْدُ نَصِيبِينَ سَأَلُونِي الزَّادَ، فَجَعَلْتُ لَهُمْ كُلَّ عَظْمٍ وَرَوْثَةٍ]»، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ وَلَا رَوْثَةٍ بَعْدَهُ أَبَدًا
2 / 230