وَقَالَ الْبَرْقِيُّ: قَالَ لَنَا ابْنُ كَثِيرٍ: سَحُولُ: قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: هُوَ قُطْنٌ لَيْسَ بِالْجَيِّدِ
٧٥٧ - وَبِهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ: " أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨]، فَمَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ بَأْسًا لا يَطُوفُ بِهِمَا.
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَلا، لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ كَانَتْ لا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، وَكَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، وَكَانَتْ مَنَاةُ حِذْوَ قُدَيْدٍ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨].
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَنَاةُ حَجَرٌ كَانَ يُعْبَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْمُشَلِّلِ، وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنْهُ إِلَى قُدَيْدٍ
٧٥٨ - وَبِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ صَفِيَّةَ ابْنَةَ حُيَيٍّ، فَقِيلَ: " أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَعَلَّهَا حَابِسَتَنَا.
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ.
قَالَ: فَلا إِذًا "