577

Musnad al-Imam al-Shafi'i

مسند الإمام الشافعي

Tifaftire

ماهر ياسين فحل

Daabacaha

شركة غراس للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Noocyada
the Musnads
Gobollada
Falastiin
رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ مَنْ تَبَنَّى إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَبَاهُ رَدَّ إِلَى الْمَوَالِي، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرَى سَالِمًا وَلَدًا، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فُضُلٌ وَلَيْسَ لَنَا إِلا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَمَاذَا تَرَى فِي شَأْنِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا: " أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ ﵂ فِيمَنْ كَانَتْ تَخْتَارُ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ وَبَنَاتِ أُخْتِهَا يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَقُلْنَ: مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلا كَانَ رُخْصَةً فِي سَالِمٍ وَحْدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ.
فَعَلَى هَذَا مِنَ الْخَبَرِ كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّضَاعَةِ لِلْكَبِيرِ.
أَخْرَجَ الأَوَّلَ فِي كِتَابِ اخْتِلافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ.

3 / 69