406

Mushkil Hadith

مشكل الحديث وبيانه

Tifaftire

موسى محمد علي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1985 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Kākūyids
عَرَفَة وَأَن ذَلِك يَوْم المباهاة وَأَن الله تَعَالَى يَقُول للْمَلَائكَة انْظُرُوا إِلَى عبَادي فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُنكر وَمعنى المباهاة تَعْرِيف الْمَلَائِكَة مَا يفضل بِهِ على بني آدم من الواقفين بِعَرَفَة من توفيقه إيَّاهُم لطاعته وإحتمالهم المشاق فِيهَا
فَأَما ذكره فِي الْخَبَر الآخر من قَوْله وَسَيَأْتِي فَهُوَ بِمَعْنى قَوْلنَا يَجِيء وَجَاء ينزل ويأتيهم الله فِي ظلل وَلَيْسَ معنى شَيْء من ذَلِك هُوَ على الْحَد الَّذِي لَا يَلِيق بِاللَّه تَعَالَى من الْحَرَكَة والنقلة والزوال من مَكَان إِلَى مَكَان بل كل ذَلِك على معنى ظُهُور فعله وتدبيره أَو على معنى ظُهُور الْفِعْل من غير بأَمْره وَحكمه فيضاف إِلَيْهِ اللَّفْظ الَّذِي يكون من قبله على معنى أَنه بأَمْره وَحكمه وَقع وعَلى ذَلِك يتَأَوَّل مَا ذكر فِيهِ من الْعُلُوّ والصعود وَأَنه لَا يَخْلُو المُرَاد فِيهِ من أحد وَجْهَيْن
إِمَّا أَن يُرَاد بِهِ علو الْأَمْلَاك الَّذين نزلُوا بأَمْره إِلَى حَيْثُ يُرِيد من فَوق بأَمْره أَيْضا فيضاف الْفِعْل إِلَيْهِ كَمَا قُلْنَا أَنهم يَقُولُونَ ضرب الْأَمِير اللص وَإِنَّمَا المُرَاد بِهِ أَمر بذلك
وَيحْتَمل أَيْضا أَن يكون مَعْنَاهُ ظُهُور فعل بعد فعل فَإِذا كَانَ فعله فضلا سمي نزولا وَإِذا كَانَ عدلا سمي صعُود الْأَجَل مَا يرجع إِلَى الْمَعْقُول فِيهِ وَإِلَى صفة الْفَاعِل فِيمَا لَهُ أَن يفعل وَأَن لَا يفعل

1 / 473