359

Mushkil Hadith

مشكل الحديث وبيانه

Tifaftire

موسى محمد علي

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1985 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Kākūyids
ينظرُونَ وَذكر الحَدِيث
وَأعلم أَن النّظر أَيْضا لَا يمْنَع أَن يكون المُرَاد التعطف وَالرَّحْمَة وَأَن الله ﷿ يتعطف عَلَيْهِم فيرديهم نَفسه جلّ وَتَعَالَى
وَمثله مَا رُوِيَ عَن كَعْب أَنه قَالَ
مانظر الله إِلَى الْجنَّة قطّ إِلَّا قَالَ طيبي لأهْلك
وَقَالَ فازدادت طيبا إِلَى مَا كَانَ سبعين ضعفا
وَهَذَا ايضا نظر تعطف وَرَحْمَة لِأَنَّهُ إِظْهَار نعم الله وتجديد كراماته
ولسنا ننكر النّظر بِمَعْنى الرُّؤْيَة إِذا كَانَ مَقْرُونا بإلى وَكَانَ مَعَه ذكر الْوَجْه مُضَافا إِلَيْهِ بإلى وَلَكِن أَكثر مَا ذكر فِي هَذِه الْأَخْبَار من لفظ النّظر فَالْمَعْنى فِيهِ نظر التعطف وَالرَّحْمَة
وَأما معنى قَوْله ﴿إِذا سَطَعَ لَهُم نور﴾ فَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا يَتَجَدَّد من كرامات الله ﷿ وتأييدهم بألطافه وإسعادهم بِمَا يزيدهم من معارفهم وأنوارها فَعِنْدَ ذَلِك يرفعون لَهُ رؤوسهم على معنى مَا يُقَال رفع فلَان رَأسه إِذا ارْتَفَعت حَاله عَن إنخفاض أَي بِمَا يَتَجَدَّد لَهُم فِي الْكَرَامَة يزدادون رفْعَة فَعِنْدَ ذَلِك أشرف عَلَيْهِم الرب من فَوْقهم وَمعنى ذَلِك من فَوق رجائهم لأَنهم لم يطمعوا حِينَئِذٍ فِي رُؤْيَته فيرون الله ﷿ ويتجدد لَهُم لَذَّة الرُّؤْيَة من غير استشراف وإنتظار
وَيُؤَيّد الْخَبَر الآخر وَهُوَ مَا قيل فِيهِ

1 / 426