298

Musawwada Fi Usul Fiqh

المسودة في أصول الفقه

Tifaftire

محمد محيى الدين عبد الحميد

Daabacaha

المدني

Goobta Daabacaadda

القاهرة

مسألة فى الحارثة اذا حدثت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يحكم فيها بشيء جاز لنا أن نحكم فى نظيرها خلافا لبعض المتكلمين في قوله لا يجوز وقال ابن عقيل ان كان له صلى الله عليه وسلم حكم فى نظيرها يصح استخراجه من معنى نطقه جاز فأما اذا لم يكن ذلك فى قوة ألفاظ النصوص فلا وجه لرجوعنا إلى طلب الحكم مع امساكه عنه اذ لا وجه لامساكه عن الحكم فى وقت الحاجة لانا أجمعنا على وجوب البيان فى وقت الحاجة وكلام القاضي مبنى على أنه قد يكلنا إلى النظر والبحث

لما ذكر ابن عقيل دليل القاضى أنه يجوز ترك النص والتفويض إلى الاجتهاد قال فقولوا يجوز اجتهادكم فى عين الحادثة التى أمسك عنها فلما لم يوجب ذلك جواز الاجتهاد فى عين الحادثة التى أمسك عنها فكذلك فى نظيرتها على أنه مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة وهو غير جائز ثم قال اما أن يكون عالما بحكمها أو غير عالم فان كان عالما امتنع ترك البيان والتبليغ وان لم يكن عالما به فلا نشك أن الاصلح ترك بيانه اذ لو أراد الله بيانه لما طواه عن نبيه وأوقع الامة عليه من غير طريقه وبيانه وأورد سؤالا بجواز أن يقع لبعض الامة ما لا يقع للنبي صلى الله عليه وسلم في حياته فأجاب بأن ذلك احالة على بعض النصوص أو معانيها وانما منعنا من أن يكون لله حكم في حادثة ثم انه يعزب عن رسوله ويتبين لمن بعده أو يظهر له الحكم فيتخلف عن بيانه قال ومعلوم أن المجتهد لا بد له من أصل يستمد منه اجتهاده وهوما فى الكتاب والسنة فان كان موجودا فلا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم تركه ولا يجوز عزوبه عنه وان لم يكن له أصل فهو حكم الواقع وذلك ليس بطريق ولا وجه للاجتهاد فى نظير ما سكت النبي صلى الله عليه وسلم عنه

مسائل المفهوم وأقسامه

Bogga 309