261

Musawwada Fi Usul Fiqh

المسودة في أصول الفقه

Tifaftire

محمد محيى الدين عبد الحميد

Daabacaha

المدني

Goobta Daabacaadda

القاهرة

قال شيخنا قال القاضى اذا روى جماعة من الثقات حديثا وانفرد أحدهم بزيادة لا تخالف المزيد عليه مثل أن ينقلوا أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت وانفرد أحدهم بقوله دخل وصلى تثبت تلك الزيادة بقوله كالمنفرد بحديث عنهم وهكذا لو أرسلوه كلهم ورفعه واحد منهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه مسندا بروايته وهكذا لو وقفوه كلهم على صحابى ورفعه واحد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثبت هذا المرفوع ولم يرد قال وقد نص أحمد على الاخذ بالزائد فى مواضع فقال أحمد بن القاسم سألت أبا عبد الله عن مسألة فى فوات الحج فقال فيها روايتان احداهما فيها زيادة دم قال أبو عبد الله والزائدة أولى أن يؤخذ به قال وهذا مذهبنا فى الاحايث اذا كانت الزيادة فى أحدهما أخذنا بالزيادة وهذا النص يدخل فى الاخبار وفى المطلق والمقيد قال ونقل الميموني عنه أنه قال نقل أن الني صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة ولم يصل ونقل أنه صلى فهذا يشهد أنه صلى وابن عمر يقول لم يقنت فى الفجر وغيره يقول قنت فهذه شهادة عليه بأنه قد قنت وحديث أنس بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخضب وقوم يقولون قد خضب فالذى شهد على الشيء فهو أوكد وذهب جماعة إلى أن ما انفرد به الواحد كان مردودا وقد روى عن أحمد نحو هذا فى رواية الاثرم وابراهيم بن الحارث والمروذى اذا تبايعا فخير احدهما صاحبه بعد البيع هل يجب البيع فقال هكذا فى حديث عبد الله بن عمر قيل له تذهب اليه قال لا أنا أذهب إلى الاحاديث النافية الخيار لهما ما لم يتفرقا ليس فيها شىء من هذا قال القاضى فقد صرح فى رواية ابن عمر بزيادتها لان الجماعة ما نقلوها وانما تفرد بها ابن عمر وقد قال فى رواية أبى غالب كان الحجاج بن أرطاة من الحفاظ قيل له هوعند الناس ليس بذاك قال لان فى حديثه زيادة على حديث الناس لا يكاد يوجد له حديث الا فيه زيادة

قال شيخنا قلت أخرج منه تركه للزيادة في حديث عائشة والملك لا شريك لك قال لان الناس خالفوه قال المروذى قرىء على أبى عبدالله حديث عائشة كانت تلبى لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك فقال أبو عبد الله كان فيه والملك لا شريك لك فتركته لان الناس خالفوه

( شيخنا ) فصل

Bogga 271